تباين آراء أساتذة الإعلام حول التغطية الإخبارية لانتخابات 2025 |خاص
تباينت تقييمات خبراء الإعلام حول أداء المنصات الصحفية والرقمية في تغطية انتخابات مجلس النواب 2025، فبينما رأت الدكتورة سارة فوزي، أن التغطية اتسمت بـ«التميز الميداني» رغم خروقات بعض المنصات الإلكترونية، أكدت الدكتورة أمنية يحيى، أن الأداء الإعلامي لا يزال «قويًّا في الكم ضعيفًا في التحليل»، خصوصًا مع غياب التفسير المتعمق لقرار إعادة التصويت في 19 دائرة.
تقييمات متوازية تكشف حجم التحدي وتضع الإعلام أمام اختبار مهني في واحدة من أهم المحطات السياسية للعام.
وقالت الدكتورة سارة فوزي، المدرس بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن التغطية الإعلامية لانتخابات مجلس النواب 2025 جاءت «متميزة إلى حد كبير»، خصوصًا في القنوات الإخبارية التي قدّمت تقارير ميدانية مكثّفة من الشارع، واستطلعت آراء المواطنين وتوقعاتهم بشأن الملفات التي يأملون أن يناقشها مجلس النواب في دور الانعقاد المقبل.
وأضافت في تصريحات خاصة لـ"إيجبتِك"، أن أبرز المخالفات ظهرت في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية التي كسرت حالة الصمت الانتخابي، موضحة أن بعض هذه المواقع اعتمد على بث مباشر «لايفات» وفيديوهات لمرشحين أو لأحزاب معينة، في محاولة لتقديم محتوى دعائي في صورة تغطية إعلامية.
وتابعت أن عددًا من المواقع الإلكترونية التي لا تمتلك ظهيرًا ورقيًا تورطت في نشر مواد تروّج لمرشحين بعينهم أو تتيح لهم الإساءة لمنافسيهم عبر أخبار مغلوطة أو محتوى مرئي مباشر.
وأشادت بالتزام الصحف الورقية التي ركزت – بحسب قولها – على التحليل السياسي وتوقعات المشهد البرلماني المقبل، بعيدًا عن أي محاولات لكسر الصمت الانتخابي، كما رصدت بعض الصحف بدقة الخروقات في الدوائر البعيدة التي لا تحظى باهتمام كافٍ من وسائل الإعلام المرئية.
الإعلام الإذاعي اتسم بالطابع التحليلي
وفيما يتعلق بالإعلام الإذاعي، أشارت المدرس بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إلى أن برامجه اتسمت بالطابع التحليلي، إلى جانب تخصيص مساحة كبيرة للرسائل التوعوية التي تشجع المواطنين على المشاركة باعتبارها «واجبًا وطنيًا».
وأضافت أن لجان التغطية في الهيئات والمجالس الإعلامية سترصد – على الأرجح – خروقات كبيرة في مجال الإعلام الرقمي، خاصة عبر المواقع الإلكترونية غير المعروفة التي تعتمد على نشر المغالطات والشائعات رغم أنها مصرية المنشأ.
ولفتت المدرس بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، إلى أن إعلام الأحزاب والمرشحين شهد هو الآخر بعض التجاوزات، من بينها استخدام فيديوهات مُنتجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف الانتقاص من منافسين، وهو ما اعتبرته تجاوزًا واضحًا وإن جاء في بعض الأحيان في إطار «الهزار أو السخرية».
واختتمت المدرس بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، مؤكدة أنها كانت تتمنى أن تلعب صفحات الأحزاب دوراً توعوياً أكبر في تشجيع المواطنين على المشاركة، بدلًا من الاكتفاء بنشر الأخبار البروتوكولية.
أستاذ بإعلام القاهرة: التغطية الإعلامية للانتخابات تفتقد الشفافية والتحليل
وفي سياق متصل، قالت الدكتورة أمنية يحيى المدرس المساعد بقسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن التغطية الإعلامية الحالية لانتخابات مجلس النواب 2025 جاءت جيدة من حيث الكم، لكنها تحتاج إلى تطوير ملحوظ في الجودة، ولا سيما فيما يتعلق بالتوازن والتحليل وإشراك الجمهور، ومع ذلك، فهى خطوة مهمة في تعزيز الوعي السياسي، ويمكن تحسينها مع مزيد من المهنية والتدريب والشفافية.
وأضافت المدرس المساعد بقسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، في تصريح خاص لـ"إيجبتكِ"، أن قرار إعادة لانتخابات مجلس النواب 2025 في 19 دائرة من يعد أكثر التطورات حساسية في المشهد الانتخابي، نظرًا لانعكاساته القانونية والسياسية والإعلامية، ولكن كان هناك التركيز على الجانب الإجرائي دون التفسير التحليلي اكتفت معظم الوسائل الإعلامية بنقل القرار كما ورد في البيانات الرسمية، دون تقديم تحليل يوضح أسباب الإعادة في هذه الدوائر، وطبيعة المخالفات أو الطعون المقبولة، وتأثير ذلك على المشهد البرلماني النهائي.
وأوضحت المدرس المساعد بقسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن هذا القصور أدى إلى عدم إدراك الجمهور لأهمية هذا التطور أو دلالاته، وبالتالي نقص المعلومات المرتبطة بالدوائر المعاد التصويت فيها بانتخابات مجلس النواب 2025، فلم تقدم العديد من الوسائل ملفات معلومات متكاملة عن هذه الدوائر، مثل: الخصائص الاجتماعية والسياسية للناخبين، خريطة المرشحين، طبيعة المنافسة، وهى بيانات مهمة لبناء فهم واعٍ لدى الجمهور.
وتابعت المدرس المساعد بقسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أنه مع غياب التحليل المتعلق بمدى شفافية العملية فلم تنخرط الصحافة بشكل كافٍ في مناقشة ما إذا كان قرار الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025، يعكس شفافية النظام الانتخابي أم يكشف عن قصور في بعض الإجراءات، بل تم عرض القرار غالبًا في صورة خبر تقني مجرد.
وأشارت المدرس المساعد بقسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إلى أن عدم استثمار الحدث لرفع الثقافة الانتخابية، فيمكن للإعلام أن يستخدم قرار الإعادة لتعليم الجمهور مفهوم الطعون الانتخابية وشروط بطلان الأصوات وأهمية الرِّقابة إلا أن هذا البعد التثقيفي غاب إلى حد كبير بانتخابات مجلس النواب 2025.