باحثة لبنانية لـ"إيجبتك": إيران لن تدفع حزب الله للحرب بعد اغتيال طبطبائي
كشفت أورنيلا سكر، الباحثة اللبنانية المتخصصة في العلاقات الدولية والدراسات الاستشراقية، إن تأثير اغتيال رئيس أركان حزب الله هيثم بن علي طبطبائي لن يقتصر على البنية العسكرية بل سيطال البيئة الاجتماعية للحزب، فقد يتولد شعور بالضعف لأن الضربة طالت قيادة مركزية، ما يزعزع الإحساس بالأمان داخل القاعدة الشعبية.
وأكدت سكر، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أنه في الوقت نفسه، سيرتفع منسوب الغضب والرغبة في الرد، ما يمنح الحزب دعمًا شعبيًا أوسع في الخطوات المقبلة، ورغم ذلك، ستتعالى داخل البيئة تساؤلات حول المرحلة المقبلة، والكلفة المتزايدة للمواجهة، وما إذا كان لبنان قد أصبح فعلًا مسرحًا لتصفية حسابات إقليمية تتجاوز قدرة اللبنانيين على تحملها.
التداعيات الإقليمية لاغتيال طبطائي
تلفت الباحثة اللبنانية المتخصصة في العلاقات الدولية والدراسات الاستشراقية، إلى أن تداعيات الحدث تتجاوز لبنان لتصل إلى أطراف إقليمية أساسية، فإيران رغم علاقتها الوثيقة بالحزب، لن تدفعه إلى حرب شاملة لأنها ليست في موقع يسمح لها بخوض مواجهة مفتوحة، كما أنها تفضّل الحفاظ على أوراق نفوذها بدل خسارتها دفعة واحدة، أما إسرائيل، فتسعى عبر هذا الاغتيال إلى إرسال رسالة حاسمة مفادها أن قواعد الاشتباك قد تغيّرت وأنها مستعدة للذهاب بعيدًا عند الضرورة.
وفي الوقت نفسه، تتوقع سكر، أن تمارس الولايات المتحدة ودول الخليج ضغوطًا قوية لمنع اندلاع حرب شاملة، خاصة في ظل حساسية الترتيبات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.
ماذا يعني ذلك للبنان على المدى القصير؟
تشير الباحثة اللبنانية المتخصصة في العلاقات الدولية والدراسات الاستشراقية، إلى أن لبنان مقبل على مرحلة أكثر هشاشة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. فقد يتعرض لاهتزاز اقتصادي جديد مع أي توتر أمني أو سياسي، ما سيزيد الضغط على العملة والأسواق والحدود.
كما سيؤدي التصعيد المحتمل إلى تجميد الملف الرئاسي وتأجيل أي تسويات مطروحة، ويُتوقع أن يتقدم العامل الأمني ليصبح هو المحرك الرئيسي بدل السياسة، في ظل تصاعد المخاوف داخل الأوساط المسيحية والسنّية بشأن السلاح وغياب الدولة عن القرار الأمني.
وتخلص سكر إلى أن لبنان يقف اليوم أمام مفترق خطير، حيث تتشابك العوامل الداخلية بالمعادلات الإقليمية، وتجعل من استقراره على المدى القريب أكثر هشاشة وتعقيدًا.