هويدا زكريا تطالب بمشروع ثقافي للطفل وعودة ورش المسرح والقصص |خاص
قالت هويدا زكريا كاتبة أدب الطفل، إن الرؤية الثقافية لخلق نموذج ثقافي يحتذي به الطفل، موجودة بالفعل ولكن "نسيناها" قليلًا في ظل الاهتمام بوسائل التواصل الاجتماعي، وفي الوقت ذاته لا يمكن الابتعاد عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بل لابد من مواكبة التقدم التكنولوجي مع الحفاظ على الهوية الثقافية للطفل.
دور المنزل في الرؤية الثقافية للطفل
وأكدت زكريا لـ “إيجبتك”، على دور المنزل في تربية الطفل، قائلة :"لابد على الأم أو الأب أو الشخص القائم على رعاية الطفل، أن يراعي كيفية التعامل مع طفله، وكذلك كيفية اللعب معه، مشيرةً إلى أن اللعب معه يساعده كثيرًا على اكتشاف مواهبه"، مضيفةً أن هذه الرعاية تجعل للطفل رصيد اجتماعي ومعنوي.
ولفتت: إلى أن الطفل يتعلم من خلال الصورة والسلوك وليس الكلام، لأن التعليم يكون في العام الأول ويتم خلاله اكتساب العادات والتقاليد والمفردات واكتشاف مهارات الطفل التي تجعل لديه رؤية ورصيد من ثقافته وثقافة أهله، فضلًا عن دور المدرسة، الذي لا يقتصر فقط على التعليم فقط، وإنما لابد أن يكون لديها وقت كافي في اكتشاف وتنمية مواهب الأطفال من خلال توفير ورش مسرح وورش للقصة القصيرة عن طريق التعليم باللعب فهو شيء مهم جدًا لأن الطفل في هذا العمر يحتاج للعب ومن خلال اللعب يتعلم الأرقام والألوان والتعامل المباشر مع الأصدقاء.
دور المدرسة في الرؤية الثقافية للطفل
وأوضحت أن من خلال اللعب مع الطفل أيضًا يتعلم الحدود بينه وبين والمُدرس والمدير، كما تشكل له هوية لأصدقائه ولبيته ولوطنه، وذلك من خلال السنوات الثلاث الأولى التي يمارسها بين البيت والمدرسة، وعلى ذلك فعندما يقابل الطفل السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي، فإنه يستطيع أن ينتقي ما يستقبله وما لا يستبعده، ويتعلم كيف يتعامل مع السوشيال ميديا.
مشروع ثقافي تنموي قومي للطفل
وأشارت إلى ضرورة وجود مشروع ثقافي تنموي قومي للطفل، بالتعاون بين وزارتي التربية والتعليم والثقافة من خلال “مبادرات في المدارس تُعيد ورش المسرح وورش القصص القصيرة والقراءة في المكتبة”.
وتابعت: "حصص المكتبة والألعاب والرسم والفن والمسرح، لا تقل أهمية عن تعليم القراءة والكتابة، مشددة على ضرورة وجود أنشطة فنية وثقافية حتى يمكن مواكبة مرحلة السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي، قائلة إن الأطفال يستخدموا الذكاء الاصطناعي كوسيلة أساسية وليست مساعدة لكن لو تعودوا على البحث وتمثيل القصص سيصبح التفكير هو الأساس والذكاء الاصطناعي عامل مساعد.
