رئيس «شئون المساجد» يلقي ندوة تثقيفية بمجمع صناعات بنها
ألقى الدكتور أسامة فخري، رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن الكريم، اليوم، ندوة تثقيفية بمجمع الصناعات بمدينة بنها، وذلك ضمن سلسلة الندوات التوعوية والتثقيفية التي تنظمها وزارة الأوقاف في الشركات والمصانع الكبرى؛ بهدف رفع مستوى الوعي الديني والفكري لدى المجتمع العمالي وترسيخ ثقافة إتقان العمل.
العبادات البدنية تهذيب للنفس
تناول الدكتور أسامة خلال الندوة الغايات الكبرى من خلق الإنسان، موضحًا أن أولى هذه الغايات هي العبادة بمفهومها الواسع الذي يورث تهذيب النفس وسموّ الروح من خلال العبادات البدنية، ثم تطرق إلى الغاية الثانية وهي عمارة الأرض، بينما تتمثل الغاية الثالثة في تحقيق مكارم الأخلاق.
وأكد أهمية العمل وإتقانه بوصفه قيمة دينية أصيلة، مستشهدًا بقوله تعالى: "هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا"، وبحديث النبي صلى اله عليه وسلم: "إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكم عملًا أنْ يُتقِنَهُ".
كما أوضح أن الإخلاص في العمل يعد من أعمال القلوب، وأن صلاح الجوارح مرتبط بصلاح القلب، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله".
مواصفات العامل المتقن
وأشار رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد إلى أن مصر عرفت التوحيد منذ فجر التاريخ، وأن سيدنا إدريس عليه السلام كان أول من خطَّ بالقلم وأول من خاط الثياب، مؤكدًا أن مصر كانت وما تزال موطنًا للحضارة ومهدًا للتوحيد.
وشدد على أن الإتقان يشمل العبادة والعمل والأخلاق، وأن العامل المتقن يجب أن يتحلى بالأمانة في صنعته، معتبرًا العمال الركيزة الأساسية لتقدم أي دولة.
واستشهد بما قالته السيدة خديجة رضي الله عنها للنبي ﷺ: «إنك لتحمل الكل»، مبينًا أن العامل المتقن لا يكون سببًا في عناء الناس، بل في راحتهم.
وفي ختام الندوة، أجاب الدكتور أسامة فخري عن أسئلة الحضور، ومنها سؤال حول كيفية التوفيق بين ذكر الله وإتقان العمل، مؤكدًا أن ذكر الله بالقلب واللسان لا يتعارض مع أداء المهام العملية على أكمل وجه.
اختُتمت الندوة بالدعاء لمصر قيادةً وشعبًا بدوام الأمن والاستقرار والتقدم.

