خبير اقتصادي: شهادات الـ27% ستعيد تشكيل المشهد المالي في يناير|فيديو
قال الدكتور وليد جاب الله الخبير الاقتصادي، إن السوق المصرية على موعد مع تحولات مهمة في سلوك المستثمرين، مع اقتراب موعد استحقاق شهادات الـ27% التي سيبدأ المواطنون صرفها خلال شهري ديسمبر ويناير، وأن هذه الخطوة سيكون لها تأثير مباشر على حركة السيولة في الجهاز المصرفي، حيث سيبحث الأفراد عن خيارات استثمارية مختلفة بعد استلام مدخراتهم، وهو ما قد يغير ديناميكيات الاستثمار والاستهلاك في السوق المصرية.
سعر الصرف وسياسة الفائدة
وأشار وليد جاب الله، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “أرقام وأسواق” على قناة أزهري، إلى أن البنك المركزي يراقب عن كثب حركة سعر الصرف ولن يسمح بارتفاعات غير مبررة، مؤكداً أن تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر يبقى احتمالًا كبيرًا إذا استمر الدولار عند مستوياته الحالية، وأن أي تغيير في الفائدة أو السياسة النقدية سيعتمد على تقييم البنك المركزي لأداء الجنيه مقابل العملات الأجنبية، مشيرًا إلى أن الأداء الجيد للجنيه قد يسمح بخفض الفائدة بنسبة تصل إلى 1%، بينما استمرار الضغوط سيجعل التثبيت الخيار الأنسب لضمان استقرار الأسواق.
وأكد وليد جاب الله، على أهمية طرح أوعية ادخارية متعددة داخل الجهاز المصرفي لاستيعاب نحو تريليون جنيه من أموال شهادات 27% و23% المستحقة خلال الأسابيع المقبلة، داعيًا إلى تقديم شهادات متنوعة المدة، سنة وسنتين، بعوائد تتماشى مع سعر الفائدة المعلن، لضمان إبقاء السيولة داخل البنوك وتقليل توجهها نحو الاستهلاك أو شراء السيارات والسلع المعمرة، ما يساهم في استقرار السوق ويخفف الضغوط على الاقتصاد.
خروج السيولة نحو الاستهلاك
وحذر الخبير الاقتصادي، من أن خروج جزء كبير من هذه السيولة نحو الاستهلاك قد يزيد الضغط على الدولار، خصوصًا مع اعتماد المنتجات المحلية على مكوّنات مستوردة، وأن هذا التحرك قد يؤدي إلى تقلبات في الأسعار ويؤثر على توازن العرض والطلب، مؤكدًا أهمية إدارة السيولة بشكل مدروس للحفاظ على استقرار الاقتصاد والحد من أي ضغوط إضافية على سوق الصرف.

وختم الدكتور وليد جاب الله، تصريحاته بالتأكيد على ضرورة اتباع هدوء في التقييم ومتابعة دقيقة للبيانات الاقتصادية، مؤكدًا أن سياسة الصرف المرن أثبتت فعاليتها في تمكين السوق من تصحيح نفسه عند توافر الأدوات والإدارة المحترفة، وأن المرحلة الحالية تتطلب مراقبة دقيقة لتحركات السيولة والفائدة وسعر الصرف، لضمان أن أي قرارات استثمارية أو استهلاكية تتخذ ضمن إطار يحقق الاستقرار الاقتصادي ويحد من أي ضغوط محتملة على السوق المالية والمصرفية.