رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحثة: 90% من النساء في اليمن تعرضن للعنف الرقمي| فيديو

الدكتورة وسام باسندوة
الدكتورة وسام باسندوة

قالت الدكتورة وسام باسندوة، الباحثة في العلاقات الدولية، إن المرأة اليمنية اليوم تواجه أبشع أشكال الانتهاكات والتهميش، بما في ذلك القتل، والتعذيب، والاعتقالات التعسفية، وأن هذه الانتهاكات تمس كل نواحي الحياة، إذ أصبحت المرأة الحلقة الأضعف في النزاع اليمني، معرضة للقتل والاعتقال والتعذيب، بينما يتم تهميشها في كل صفقات تبادل الأسرى والمفاوضات السياسية، حيث لم يتم إدماج النساء في أي من عمليات صنع القرار.

إحصاءات حول العنف والتمييز

وأشارت وسام باسندوة، خلال مداخلة هاتفية على قناة "الحدث". إلى أن أكثر من 90% من النساء في اليمن تعرضن للعنف الرقمي، بالإضافة إلى العنف البدني والمعنوي، بحسب تقارير الأمم المتحدة التي صدرت بالتزامن مع إطلاق حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، وأن هذه الأرقام تعكس فقط ما تم رصده، مشيرة إلى أن الواقع الفعلي للنساء في اليمن يفوق بكثير هذه النسب، خاصة في ظل استمرار النزاع وتفشي الانتهاكات على مستوى جميع الأراضي اليمنية، سواء في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون أو المناطق المحررة.

وأضافت وسام باسندوة، أن الميليشيات الحوثية تمارس اضطهادًا ممنهجًا للنساء، حيث تتحكم في كل الموارد الاقتصادية وترفض صرف الرواتب، وتقيّد حريات العمل والتنقل، وتفرض قيودًا صارمة على الحياة الشخصية، بما يجعل النساء عاجزات عن ممارسة أبسط حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية، وأن الحوثيين يعتبرون النساء مجرد أدوات لتكاثر الجيل القادم للمشاركة في جبهات القتال، حيث تمنعهن من العمل أو المشاركة في أي نشاط اجتماعي، وتخضع حياتهن بالكامل للسيطرة الذكورية والسياسية.

تحديات المرأة والمناطق المحررة

وأشارت وسام باسندوة، إلى أن الوضع في المناطق المحررة، رغم عدم السيطرة الحوثية، لا يختلف كثيرًا من حيث التهميش الاقتصادي والاجتماعي، إذ تفرض الظروف الاقتصادية الصعبة قيودًا على حرية المرأة في العمل والتعليم والتنقل، ما يجعلها تعاني تبعات النزاع بشكل مباشر، وأن المرأة اليمنية هي الأكثر تضررًا من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، إذ تتأثر جميع نواحي حياتها بمحدودية الموارد وفرص العمل وغياب أي سياسات حماية اجتماعية فعالة.

وأكدت وسام باسندوة، أن الأمم المتحدة أطلقت حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة لتسليط الضوء على انتهاكات النساء عالميًا، بما يشمل العنف الرقمي، والعمل على نشر الوعي بحقوق المرأة في الفضاء الإلكتروني، وأن الائتلاف الوطني للنساء المستقلات في اليمن يستغل هذه الحملات لإطلاق ندوات واجتماعات للتذكير بوضع المرأة اليمنية، وإصدار تقارير حول الانتهاكات، بهدف إيصال صوت النساء اليمنيات للعالم وتسليط الضوء على الأزمة الإنسانية المنسية التي تعاني منها النساء.

التوعية والإصلاح المجتمعي

وشددت وسام باسندوة، على ضرورة تعزيز الوعي بحقوق المرأة اليمنية، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، من خلال توثيق الانتهاكات، وتقديم الدعم القانوني والاجتماعي للنساء، وإشراكهن في عمليات اتخاذ القرار والمفاوضات المتعلقة بالإفراج عن الأسرى أو إعادة بناء المجتمع، وأن هذه الجهود تشكل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة والمساواة، ومواجهة التحديات التي تواجه المرأة اليمنية، وخلق بيئة آمنة يمكن للنساء العيش فيها بحرية وكرامة، بعيدًا عن العنف والتمييز الممنهج.

الدكتورة وسام باسندوة
الدكتورة وسام باسندوة

واختتمت الدكتورة وسام باسندوة، حديثها بالتأكيد على أن المرأة اليمنية بحاجة ماسة لدعم دولي وإقليمي، وأن الحملات الحقوقية مثل الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة تمثل فرصة لتسليط الضوء على معاناتها وتقديم حلول عملية لحمايتها من الانتهاكات، وأن نشر الوعي وتسليط الضوء على الانتهاكات المستمرة قد يسهم في الضغط على الأطراف المعنية لتحسين وضع النساء، وتمكينهن من حقوقهن الأساسية في التعليم والعمل والحياة الحرة الكريمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء