إمبابي: الهيئة الوطنية اكتسبت خبرات في حوكمة العملية الانتخابية| فيديو
أكد الكاتب الصحفي أحمد إمبابي، أن انتخابات مجلس النواب 2025 تُعد عاشر استحقاق انتخابي تنظمه الدولة المصرية منذ عام 2013، وهو رقم يعكس حالة من الاستمرارية السياسية والالتزام الدستوري التي أصبحت سمة رئيسية للمشهد المصري خلال السنوات الأخيرة، مشددًا على أن انتظام إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري يعكس قوة الدولة وقدرتها على تجاوز التحديات، رغم ما يشهده المحيط الإقليمي من اضطرابات وصراعات تؤثر على كثير من الدول.
استقرار رغم الاضطرابات
وأشار أحمد إمبابي، خلال لقائه مع الإعلاميين شريف عبد البديع وسارة، ضمن التغطية الخاصة التي تقدمها قناة "صدى البلد"، إلى أن استمرار العملية الديمقراطية بمواعيدها المحددة يمثل دليلًا واضحًا على استقرار النظام السياسي المصري وقدرته على إدارة شؤون الدولة بكفاءة عالية، مؤكدًا أن هذا الاستقرار لا يأتي من فراغ، بل نتيجة وعي سياسي متزايد وترسيخ مؤسسات الدولة لمبدأ تداول السلطات وفقًا للدستور، وأن الحالة الإقليمية المحيطة بمصر، بما تحمله من أزمات ممتدة وتوترات متصاعدة، تجعل من الحفاظ على هذا الانتظام في الاستحقاقات الانتخابية عنصر قوة يعزز صورة الدولة إقليميًا ودوليًا، ويقدم نموذجًا للاستقرار وسط محيط تعصف به المتغيرات.
وربط الكاتب الصحفي، بين انتظام الاستحقاقات الانتخابية وتطور أداء الهيئة الوطنية للانتخابات، مشيرًا إلى أن الهيئة اكتسبت خبرات تراكمية كبيرة نتيجة إشرافها المستمر على كل العمليات الانتخابية منذ تأسيسها، وأن هذه الخبرات هي التي أسهمت في رفع كفاءة إدارة العملية الانتخابية وضمان نزاهتها وشفافيتها، إذ أن الهيئة الوطنية للانتخابات، باعتبارها الجهة الوحيدة المسؤولة عن تنظيم وإدارة جميع الانتخابات في مصر، باتت تمتلك أدوات حوكمة متطورة تُمكّنها من التعامل المرن والمهني مع أي تحديات قد تطرأ خلال سير العملية.
مسيرة تطور واضحة
ولفت أحمد إمبابي، إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات تأسست رسميًا في عام 2017، لتبدأ أول مهامها بإشرافها الكامل على الانتخابات الرئاسية عام 2018. ومنذ ذلك الحين، شهد أداء الهيئة تطورًا مستمرًا في آليات المتابعة والإشراف، ما انعكس على جودة الاستحقاقات الانتخابية المتعاقبة، وأن كل استحقاق انتخابي مثّل للهيئة فرصة لتحسين آليات العمل، سواء على مستوى إدارة اللجان، أو استخدام التكنولوجيا في تسجيل بيانات الناخبين، أو التعامل مع الطعون والشكاوى، أو تطوير البنية التنظيمية داخل مقار اللجان الانتخابية؛ كما أسهمت التجارب المتراكمة في تعزيز قدرتها على ضمان أعلى مستويات النزاهة والشفافية.
وأكد أحمد إمبابي، أن الخبرات التي اكتسبتها الهيئة الوطنية للانتخابات جعلتها تتعامل مع العملية الانتخابية بمنهجية حوكمة متكاملة، تعتمد على التخطيط المسبق، وتوزيع الأدوار، وتحديد المسؤوليات، ومتابعة التنفيذ لحظة بلحظة، وهو ما أدى إلى تعزيز ثقة المواطنين في نزاهة الانتخابات وحياد القائمين عليها، وأن هذا التراكم الخبراتي لم ينعكس فقط على الأداء الفني، بل ظهر أيضًا في قدرة الهيئة على التواصل المؤسسي الفعّال، وإصدار البيانات الرسمية بوضوح، وتقديم المعلومات للإعلام وللمجتمع بشكل منظم وشفاف.

نموذج انتخابي يعكس قوة الدولة
واختتم الكاتب الصحفي أحمد إمبابي، حديثه بالتأكيد على أن انتخابات مجلس النواب 2025 ليست مجرد استحقاق جديد، بل هي تأكيد على رسوخ قواعد الدولة الوطنية الحديثة، وقدرتها على تنظيم انتخابات دورية في مواعيدها، وتطوير أدواتها، وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسساتها، وأن التطور التدريجي والواضح في أداء الهيئة الوطنية للانتخابات يعكس التزامًا حكوميًا ومجتمعيًا بإرساء قواعد ديمقراطية مستقرة، تجعل من التجربة المصرية نموذجًا يُحتذى في المنطقة، خصوصًا في ظل الظروف الإقليمية الصعبة التي تزيد من أهمية كل خطوة تُتخذ في مسار بناء الدولة القوية والمستقرة.