قبل الفوز بعفو ترامب.. الديك الرومي المحظوظ برفقة جميلة البيت الأبيض|فيديو
أجرت المتحدثة كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية متحدثة البيت الأبيض، جولة إعلامية لـ"الديك الرومي" الذي سيمنحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العفو الرئاسي.
وتمت الجولة داخل غرفة الإحاطة بالبيت الأبيض، في إطار تقليد أمريكي سنوي يعود لعقود طويلة، ويُعد هذا الطقس جزءًا من احتفالات عيد الشكر، حيث يتم اختيار ديك رومي واحد ليحظى بعفو رئاسي رسمي قبل أن يُنقل لاحقًا إلى مزرعة مخصصة لرعايته.
جولة «الديك الرومي» بأروقة البيت الأبيض
في كل عام، ومع اقتراب عيد الشكر في الولايات المتحدة، تتجه الأنظار إلى البيت الأبيض حيث يُحيي الرئيس الأمريكي أحد أشهر الطقوس الرمزية في الثقافة الأمريكية: العفو الرئاسي عن الديك الرومي.
هذا التقليد الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من المشهد الاحتفالي لعيد الشكر يحمل مزيجًا من الطرافة والرمزية، ويجذب اهتمام الإعلام والجمهور داخل البلاد وخارجها.
تعود جذور هذا التقليد إلى القرن التاسع عشر، عندما كان مزارعو الديك الرومي يقدمون طيورًا للرئيس كهدية احتفالية بمناسبة عيد الشكر، ومع مرور الزمن، تطورت هذه اللفتة إلى عادة سنوية تتخذ طابعًا احتفاليًا، قبل أن تكتسب شكلها الرسمي في أواخر القرن العشرين.
وعلى الرغم من اختلاف الروايات، يُنسب الفضل في ترسيخ هذا التقليد بشكل واضح إلى الرئيس جورج بوش الأب عام 1989، عندما أعلن لأول مرة "العفو" رسميًا عن الديك الرومي أمام وسائل الإعلام، ليصبح الحدث منذ ذلك الحين جزءًا ثابتًا من بروتوكولات الاحتفال.
ديكان روميان من مزارع متخصصة
ويُختار كل عام ديكان روميان من مزارع متخصصة، عادة من ولايات مثل مينيسوتا أو نورث كارولاينا، ليكونا "ضيوف الشرف" في البيت الأبيض.
جولة «الديك الرومي» بأروقة البيت الأبيض
يخضع الطائران لتدريبات خفيفة للتأقلم مع الأضواء ومحركات الكاميرات، ويتم نقلهما إلى واشنطن حيث يخضعان لجولة إعلامية قبل مثولهما أمام الرئيس.
وفي اليوم المقرر للطقس، يعلن الرئيس رسميًا العفو عن أحدهما، فيما يبقى الآخر كبديل احتياطي، ثم يُنقلان لاحقًا إلى مزرعة أو مركز جامعي مخصّص لرعايتهما حتى نهاية حياتهما.
والحدث لا يخلو من الجانب الرمزي، إذ يُقدم العفو عن الديك الرومي كإيماءة احتفالية تُجسد روح عيد الشكر التي تقوم على الامتنان والمشاركة وتخفيف الأعباء.

كما يُعد مناسبة سياسية واجتماعية خفيفة، يستغل فيها الرؤساء الفرصة لإلقاء كلمات قصيرة غالبًا ما تمتزج فيها الطرافة السياسية بالنكات الخفيفة، في لحظة يتشارك فيها الشعب والرئاسة بعضًا من البهجة بعيدًا عن التوترات السياسية.
ومع مرور السنوات، اكتسب الحدث حضورًا ثقافيًا واسعًا، فأصبح موضوعًا للبرامج التلفزيونية ورسوم الكاريكاتير وحتى الحملات الترويجية للمزارع.
كما أنه يمثل محطة مميزة في التغطية الإعلامية لعيد الشكر، حيث تتنافس وسائل الإعلام على نقل تفاصيله والطائر الذي سيحظى بفرصة النجاة.
وهكذا، يبقى تقليد "العفو عن الديك الرومي" أكثر من مجرد لحظة احتفالية، فهو نافذة رمزية تجمع بين التاريخ والثقافة والسياسة بروح مرحة، وتجعل من عيد الشكر مناسبة تتجاوز المائدة والولائم إلى طقس وطني يستقطب اهتمام الأمريكيين عامًا بعد عام.