رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سارة فوزي: التغطية الإعلامية لانتخابات البرلمان متميزة إلى حد كبير|خاص

الدكتورة سارة فوزي
الدكتورة سارة فوزي مدرس بكلية الإعلام جامعة القاهرة

قالت الدكتورة سارة فوزي، المدرس بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن التغطية الإعلامية لانتخابات مجلس النواب 2025 جاءت «متميزة إلى حد كبير»، خاصة في القنوات الإخبارية التي قدّمت تقارير ميدانية مكثّفة من الشارع، واستطلعت آراء المواطنين وتوقعاتهم بشأن الملفات التي يأملون أن يناقشها مجلس النواب في دور الانعقاد المقبل.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ"إيجبتِك"، أن أبرز المخالفات ظهرت في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية التي كسرت حالة الصمت الانتخابي، موضحة أن بعض هذه المواقع اعتمد على بث مباشر «لايفات» وفيديوهات لمرشحين أو لأحزاب معينة، في محاولة لتقديم محتوى دعائي في صورة تغطية إعلامية.

وتابعت أن عددا من المواقع الإلكترونية التي لا تمتلك ظهيرا ورقيا تورطت في نشر مواد تروّج لمرشحين بعينهم أو تتيح لهم الإساءة لمنافسيهم عبر أخبار مغلوطة أو محتوى مرئي مباشر.

وأشادت بالتزام الصحف الورقية التي ركزت – بحسب قولها – على التحليل السياسي وتوقعات المشهد البرلماني المقبل، بعيداً عن أي محاولات لكسر الصمت الانتخابي، كما رصدت بعض الصحف بدقة الخروقات في الدوائر البعيدة التي لا تحظى باهتمام كافٍ من وسائل الإعلام المرئية.

الإعلام الإذاعي اتسم بالطابع التحليلي

وفيما يتعلق بالإعلام الإذاعي، أشارت المدرس بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، إلى أن برامجه اتسمت بالطابع التحليلي، إلى جانب تخصيص مساحة كبيرة للرسائل التوعوية التي تشجع المواطنين على المشاركة باعتبارها «واجباً وطنياً».

وأضافت أن لجان التغطية في الهيئات والمجالس الإعلامية سترصد – على الأرجح – خروقات كبيرة في مجال الإعلام الرقمي، خاصة عبر المواقع الإلكترونية غير المعروفة التي تعتمد على نشر المغالطات والشائعات رغم أنها مصرية المنشأ.

بعض التجاوزات بإعلام الأحزاب والمرشحين

ولفتت المدرس بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، إلى أن إعلام الأحزاب والمرشحين شهد هو الآخر بعض التجاوزات، من بينها استخدام فيديوهات مُنتجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف الانتقاص من منافسين، وهو ما اعتبرته تجاوزاً واضحاً وإن جاء في بعض الأحيان في إطار «الهزار أو السخرية».

واختتمت المدرس بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، مؤكدة أنها كانت تتمنى أن تلعب صفحات الأحزاب دوراً توعوياً أكبر في تشجيع المواطنين على المشاركة، بدلاً من الاكتفاء بنشر الأخبار البروتوكولية.

 الذكاء الاصطناعي في الانتخابات سلاح ذو حدين

قالت الدكتورة سارة فوزي، مدرس بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن المرشحين الشباب لانتخابات مجلس النواب 2025 استخدموا مواقع التواصل الاجتماعي بشكل جيد في الترويج لحملاتهم الانتخابية والتواصل مع الناخبين من الفئة العمرية نفسها، بينما لم يُحسن المرشحون الأكبر سنًا توظيف هذه الوسائل في الدعاية لأن حضورهم الإعلامي كان محدودًا للغاية.

وأوضحت فوزي، في تصريح خاص لـ"إيجبتكِ"، أن بعض الأحزاب السياسية غيّرت قوائم مرشحيها أكثر من مرة، مما أربك عملية الترويج والدعاية، مشيرة إلى أن صفحات الأحزاب الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي هى التي تولت مهمة الترويج للمرشحين بدلًا من الصفحات الشخصية لهم، قائلة: "صفحة الحزب هى من تروج للمرشحين، وليس المرشح نفسه".

وأضافت، أن هناك بعض التجارب الجيدة لمرشحين عقدوا ندوات ولقاءات مباشرة مع الجمهور عبر المنصات الرقمية، إلا أن مستوى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في هذه الدورة يُعد الأقل مقارنة بالانتخابات السابقة، قائلة: "كنت أتمنى وجود فيديوهات توعوية ولقاءات مباشرة، لكن أغلب ما نُشر كان صورًا وإنفوجرافات فقط".

وأكدت، أن السوشيال ميديا تلعب دورًا مؤثرًا في تشكيل انتماء الشباب تجاه المرشحين، بينما تميل الفئات العمرية الأكبر إلى التواصل المباشر، خاصة في محافظات الصعيد، مضيفة: "أتمنى أن تتبنى الأحزاب نهجًا توعويًا يستهدف الشباب الذين تجاوزوا 18 عامًا، من خلال فيديوهات وحملات تشجعهم على المشاركة، بعيدًا عن الجهود الرسمية للهيئة الوطنية للانتخابات والإعلام".

وأشارت، إلى أن هذه الانتخابات شهدت للمرة الأولى انتشار فيديوهات مصنوعة بتقنية الذكاء الاصطناعي، ووصفتها بأنها سلاح ذو حدين، قائلة: "هو أمر جيد لأننا بدأنا ندخل بأفكار جديدة، لكن بعض المرشحين أساؤوا استخدامها بطريقة تنمرية وساخرة من المنافسين، بدلًا من توظيفها للتوعية أو عرض البرامج الانتخابية".

واختتمت، قائلة: "شهدنا في بعض دوائر الصعيد انتشار هذه الفيديوهات بشكل ساخر لمجرد مواكبة الترند، وهو استخدام غير رشيد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الدعاية الانتخابية".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء