انتخابات البساتين.. مواطن يوضح معايير اختيار النائب ودور البرلمان| فيديو
التقى أسامة عيد، مراسل قناة صدى البلد، بالمواطن محمد معوض، وهو مراجع حسابات، أدلى بدلوه في مشهد انتخابي يعكس وعيًا متناميًا بأهمية المشاركة ودور النائب ومسؤولياته الحقيقية داخل البرلمان، وجاء اللقاء ضمن تغطية خاصة لانتخابات مجلس النواب 2025، مستعرضًا خلالها المواطن رؤيته لدور المشاركة الشعبية ومعايير اختيار المرشح.
الانتخابات مسؤولية لا إجرائية
أكد المواطن محمد معوض، أن المشاركة في الانتخابات ليست مجرد خطوة شكلية، بل واجب وطني وحق أصيل للمواطن، مشددًا على أن الإدلاء بالصوت الانتخابي يمثّل مسؤولية تُسهم في تحديد من سيمثل الشعب داخل المؤسسة التشريعية، وأن كل صوت يمكنه أن يغير المعادلة السياسية ويؤثر في جودة الأداء البرلماني، ما يجعل المشاركة ركيزة أساسية لأي عملية ديمقراطية صحية.
أشار محمد معوض، إلى ضرورة تصحيح المفاهيم الشائعة بشأن دور عضو مجلس النواب، مؤكدًا أن مهمته الأساسية تتمثل في سن القوانين ومراقبة الأداء الحكومي، وليس تقديم الخدمات المحلية مثل رصف الطرق أو حل مشاكل المرافق، وأن تلك المهام تقع في الأساس على عاتق المحليات، بينما النائب هو ممثل تشريعي ورقيب على الحكومة، ويجب تقييمه على هذا الأساس بعيدًا عن الوعود الخدمية الضيقة.
معايير الاختيار الواعي
أكد المواطن محمد معوض، أن اختيار النائب يجب أن يستند إلى معايير واضحة تتعلق بالكفاءة والخبرة والقدرة على فهم الملفات الاقتصادية المعقدة، مثل: "الموازنة العامة للدولة، الميزان التجاري، ميزان المدفوعات، العجز التجاري"، وأن فهم هذه المؤشرات ضروري لأي نائب يسعى لاتخاذ قرارات تخدم مصلحة الدولة والمواطن، وأن الجهل بهذه الحقائق يجعل النائب عاجزًا عن أداء دوره التشريعي.
تطرّق محمد معوض، إلى بعض القوانين التي أثيرت مؤخرًا، ومن بينها قانون الإيجارات، معتبرًا أنه يعكس جرأة تشريعية تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ومواكبة التطورات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه القوانين قد تحمل إيجابيات وسلبيات، لكنها تكشف الحاجة إلى نواب يمتلكون رؤية عميقة وقدرة على اتخاذ قرارات مصيرية تؤثر على المجتمع على المدى الطويل.
آلية التصويت داخل اللجنة
شرح المواطن محمد معوض، الإجراءات التي تتم داخل اللجنة الانتخابية، موضحًا أنها تسير وفق نظام محكم يضمن الشفافية، وتشمل: "تسليم بطاقة الرقم القومي لموظف اللجنة للتحقق من الهوية، التوقيع في الكشف المخصص لإثبات الحضور، استلام بطاقة الاقتراع، اختيار قائمة واحدة من القوائم المتنافسة، تحديد عدد المرشحين الفرديين وفق العدد المسموح به في الدائرة، وضع علامة صح بجوار المرشحين المختارين، إيداع بطاقة الاقتراع في الصندوق المُخصص، استلام بطاقة الهوية مرة أخرى ومغادرة اللجنة"، وأن هذه الإجراءات تسير بانضباط ووضوح، ما يعزز من ثقة الناخبين في العملية الانتخابية.

يرى محمد معوض، أن المرحلة الحالية تمثّل لحظة فارقة تظهر فيها مسؤولية المواطن ووعيه تجاه مستقبل بلاده، مؤكدًا أن حسن اختيار المرشح هو الطريق نحو برلمان قادر على التشريع والمحاسبة وصنع القرار، كما يعكس حديثه صورة متقدمة للوعي الانتخابي الذي تسعى الدولة لترسيخه في المجتمع، بما يضمن نظامًا ديمقراطيًا قويًا يعبر عن إرادة الشعب.