رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بيوم العنف ضد المرأة.. تصاعد مقلق للهجمات الإلكترونية ضد العراقيات

العنف الرقمي ضد المرأة
العنف الرقمي ضد المرأة في كردستان العراق

يتزايد العنف الإلكتروني ضد النساء في كردستان العراق بوتيرة مقلقة، مع تزايد الهجمات الرقمية التي تستهدف النساء بشكل مباشر، مسبّبة آثاراً نفسية واجتماعية خطيرة، إضافة إلى تقييد حريتهن الرقمية وتعطيل حقوقهن الأساسية. 

وترى مختصات في الشأن النسوي أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تشريع قانون خاص يواكب التطورات التكنولوجية الراهنة، بحسب وكالة روج نيوز العراقية.

إحصاءات 2024: دهوك تتصدر حالات العنف الرقمي

وفقاً للإحصاءات السنوية لمنظمة المساعدة القانونية للنساء لعام 2024، تم تسجيل 226 حالة عنف إلكتروني، تصدرت فيها محافظة دهوك القائمة بـ 107 حالات. وتشير البيانات إلى أن سوء استخدام منصات التواصل الاجتماعي والابتزاز بالصور والمقاطع يشكلان النسبة الأكبر من الاعتداءات.
كما تكشف بيانات الشبكة العراقية للحقوق الرقمية عن ارتفاع العنف الإلكتروني ضد النساء بنسبة 50% مقارنة بالسنوات السابقة، مع تسجيل أغلب الهجمات عبر وسائل التواصل.

أشكال متعددة من الاعتداءات الرقمية

تتعرض النساء لسلسلة اعتداءات يومية تشمل الإساءة اللفظية، نشر الشائعات، التهديد بكشف معلومات خاصة، استخدام الصور الشخصية للابتزاز، وغالباً ما تُستهدف النساء لمجرد رفضهنّ طلبات أو مواقف معينة، ما يترك آثاراً نفسية تدفع الكثيرات إلى العزلة أو الانسحاب من الفضاء العام.

قوانين غير مواكبة للواقع الرقمي

على الرغم من وجود قانون رقم 8 لسنة 2011 لمناهضة العنف الأسري، إلا أنه لا يشمل جرائم العنف الإلكتروني، إذ يركز على قضايا مثل الإكراه على الزواج والطلاق بالإجبار والختان وأعمال العنف الأسري التقليدية، بعقوبات تتراوح بين 6 أشهر و3 سنوات.
وسعى برلمان كوردستان في دورته الخامسة إلى إدخال تعديلات تتعلق بالجرائم الإلكترونية، غير أن المشروع واجه معارضة اجتماعية واسعة من التيارات المحافظة.

إطار قانوني عام… لكنه غير مخصص للنساء

ويُعد قانون رقم 6 لسنة 2008 المتعلق بمنع إساءة استخدام وسائل الاتصال إطاراً لمكافحة الابتزاز والتهديد والرسائل المسيئة، لكنه لا يميز بين العنف الرقمي العام والعنف المبني على النوع الاجتماعي، ولا يقدم حماية خاصة للنساء. كما تبقى الإجراءات القانونية للضحايا معقدة وتفتقر للدعم النفسي والقانوني.

روشن قاسم: الهجمات الرقمية منظمة وممنهجة

تقول الكاتبة والصحفية روشن قاسم لـ"روج نيوز" إن العنف الرقمي ضد النساء بات ظاهرة واضحة ومسجلة، مؤكدة أن كافة المنصات الرقمية تُستغل لشن هجمات منظمة خاصة ضد الناشطات.
وترى أن المجتمعات التي تهيمن فيها "العقلية الإسلامية السياسية" تشهد مستويات أعلى من العنف الإلكتروني، نتيجة محاولات السيطرة على الفضاء الاجتماعي وتقييد حضور النساء فيه. وتوضح أن هذا العنف يتسبب بآثار نفسية عميقة ويُستخدم لإسكات النساء ووقف نشاطهن الاجتماعي والسياسي.

مطالبات بقانون خاص لحماية النساء

وتشدد قاسم على ضرورة سنّ قانون خاص بالعنف التكنولوجي ضد النساء، مؤكدة أن الأطر القانونية الحالية لا توفر حماية كافية من موجات الابتزاز والتهديد الرقمي المتصاعدة.

الإعلام… دور غائب في مواجهة الظاهرة

وتنتقد قاسم أداء العديد من وسائل الإعلام التي تعمل – بحسب قولها – بـ"عقلية حزبية" ولا تقوم بواجبها في التوعية أو كشف جرائم العنف الإلكتروني. وتشير إلى حاجة النساء إلى دعم قانوني ومجتمعي فعّال، وحماية نفسية للناجيات، ودعم منظمات المرأة، ورفع الوعي الرقمي والذاتي لدى النساء

وتختتم بالقول: «على النساء أن يمتلكن الإرادة لمواجهة هذه الهجمات، وأن يكنّ جزءاً فاعلاً في الحد من العنف الإلكتروني».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء