إنتاج 110 ملايين لتر لا يكفي… إيران تفرض تسعيرة ثالثة للوقود
تعتزم إيران رفع سعر الوقود المدعوم بشكل كبير وفق شروط محددة، في إطار جهودها للحد من الارتفاع المتواصل في الاستهلاك دون إثارة غضب الشارع، بحسب ما نقلته وكالة تسنيم للأنباء اليوم الثلاثاء 25 نوفمبر.
وذكرت الوكالة أن قرار الحكومة، الذي سيدخل حيز التنفيذ في ديسمبر، ينص على فرض رسوم بقيمة 50 ألف ريال إيراني للتر الواحد (نحو 0.44 دولار بالسعر الحر) عند تعبئة الوقود باستخدام بطاقات الطوارئ، مشيرة إلى أن هذا السعر لا يمثل سوى 10% من التكلفة الفعلية التي تتحملها الدولة لشراء لتر الوقود من المصافي.
خيارات التعبئة بالبطاقات الذكية
وتتيح البطاقة الذكية التي أطلقت في 2007 للسائقين شراء حتى 60 لترًا من الوقود بسعر مدعوم يبلغ 15 ألف ريال للتر (0.14 دولار)، وحتى 100 لتر إضافية بسعر 30 ألف ريال (0.27 دولار)، أما بطاقة الطوارئ فتستخدم فقط لمن لا يملك بطاقة ذكية.
ارتفاع الطلب وتراجع الإنتاج المحلي
وبحسب تسنيم، يبلغ الإنتاج المحلي من الوقود نحو 110 ملايين لتر يومياً، في حين يتوقع أن يصل حجم الطلب إلى 140 مليون لتر يومياً، نتيجة عوامل تشمل انخفاض كفاءة السيارات في استهلاك الوقود، وانتشار التهريب، وارتفاع درجات الحرارة صيفاً.
عبء على المالية العامة
ويحذر مسؤولون حكوميون من أن أسعار الوقود المدعومة في البلاد أصبحت "غير منطقية"، وتشكل ضغطاً كبيراً على الموازنة، كما تشجع على الاستهلاك المفرط وتدفع نحو الاستيراد.
وأشارت الوكالة إلى أن تطبيق تسعيرة ثالثة للوقود يختلف عن القرار المفاجئ في عام 2019 برفع أسعار الوقود على جميع البطاقات الذكية، وهو القرار الذي فجر احتجاجات واسعة قبل أن تتم السيطرة عليها.
تفاصيل إضافية في قرار مجلس الوزراء
وبحسب الوثيقة التي نشرتها وكالة تسنيم، فإن المواطنين الذين يملكون أكثر من سيارة سيسمح لهم بالاستفادة من حصة بطاقة ذكية واحدة فقط، بينما ستطبق الأسعار الأعلى على السيارات الحكومية، والمركبات الجديدة، والسيارات المستوردة.
وتتوقع الوثيقة صدور تعديلات إضافية في فبراير، تشمل خفض حصص الغاز للسيارات العاملة بالغاز الطبيعي المضغوط، وهي الشريحة التي تضم عدداً كبيراً من سيارات الأجرة في إيران.