رئيس مجلس الشباب المصري: الانتخابات فرصة كبيرة للإصلاح السياسى| فيديو
أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس الشباب المصري، أن البلاد تعيش لحظة مفصلية يجب استثمارها لتحقيق إصلاح سياسي حقيقي، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تختلف جذرياً عمّا سبقها، خاصة مع وجود إرادة واضحة للخروج بعملية انتخابية شفافة ونزيهة، وأن الأداء المهني للهيئة الوطنية للانتخابات يعكس توجهاً صريحاً نحو المصارحة والمكاشفة، وهو ما ظهر في المؤتمر الصحفي الذي كشف تفاصيل المخالفات وعدد الشكاوى وآليات التعامل معها.
مصدر الثقة الانتخابية
أشار محمد ممدوح، فى مداخلة هاتفية على قناة النيل للأخبار، إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات قدّمت نموذجاً مهماً في إدارة العملية الانتخابية، بعد إعلانها عن 86 شكوى موزعة على 39 دائرة من أصل 73 دائرة تخضع للتصويت، مؤكداً أن هذا الإفصاح يرسّخ ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، لا سيما مكاشفة الناس بحجم المخالفات يُعد خطوة تعزز ثقة الناخب وتؤكد أن الدولة حريصة على إجراءات نزيهة تراعي المعايير الدولية.
أوضح رئيس مجلس الشباب المصري، أن المجلس نشر فرقه الرقابية في 13 محافظة داخل أكثر من 5000 مقر انتخابي، بهدف متابعة الالتزام بمعايير الشفافية، وتوثيق أي تجاوزات داخل اللجان، مؤكدًا أن حصول هؤلاء المراقبين على تصاريح رسمية من الهيئة الوطنية للانتخابات مكّنهم من أداء دورهم بمهنية عالية، وساهم في زيادة ثقة المواطن في العملية الانتخابية.
منظمات المجتمع المدني
شدد محمد ممدوح، على أن المجتمع المدني في مصر يمتلك تاريخاً طويلاً في الإصلاح، ليس في الجوانب الاقتصادية والثقافية فقط، بل أيضاً في الحقوق المدنية والسياسية، موضحًا أن هذه المنظمات ليست أداة من أدوات الحكومة، بل هي صوت المواطن الذي يسعى لضمان انتخابات نزيهة تعبّر عن إرادة المصريين دون ضغوط أو مؤثرات.
لفت محمد ممدوح، إلى الظهور الواسع للشباب والمرأة في العملية الانتخابية، سواء كناخبين أو مرشحين، قائلاً إن الفئات العمرية المشاركة في السباق الانتخابي تشهد انخفاضاً ملحوظاً، وهو ما يعبّر عن تحول مهم في وعي المجتمع ورغبته في التجديد، مبينًا أن المرأة المصرية أصبحت لا تكتفي بالمنافسة على مقاعد القوائم، بل تخوض بقوة انتخابات المقاعد الفردية، وتحقق تجارب متميزة في المحافظات المختلفة.
تعزيز الوعي الانتخابي
أشار محمد ممدوح، إلى أن الوعي الانتخابي بحاجة إلى دعم كبير، رغم وجود مؤشرات إيجابية، حيث أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تحدث بوضوح في لقاء سابق مع أحد طلاب الكليات العسكرية حول ضرورة رفض المواطن لأي شخص يسعى لشراء صوته، مؤكداً أن من يمارس هذا السلوك شخص "فاسد" يجب ألا يكون مؤثراً في القرار الانتخابي.

واختتم الدكتور محمد ممدوح، بالتأكيد على أن استغلال حاجة المواطنين أو الظروف الاقتصادية للتأثير على قراراتهم الانتخابية يمثل خطراً على المسار الديمقراطي، ويجب مواجهته بوعي وتثقيف، وأن البلاد أمام فرصة حاسمة يجب اغتنامها لتعزيز الإصلاح السياسي، وأن بناء عملية انتخابية ديمقراطية يتطلب مشاركة واعية، ورفض أي محاولات لاستغلال الظروف الاقتصادية أو شراء الأصوات، وأن هذه المرحلة يمكن أن تشكل نقطة تحول في الحياة السياسية المصرية إذا استمر الالتزام بالشفافية والمحاسبة، وواصلت منظمات المجتمع المدني دورها الفاعل في دعم إرادة الشعب.