رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ابن بلدي.. «ماهر فرغلي» أيقونة دراسة الجماعات المتطرفة

الدكتور ماهر فرغلي
الدكتور ماهر فرغلي

من بين جنبات صعيد مصر، ومن مدينة ملوي خرج رجل استطاع أن يشق طريقه بجهده وحده، الدكتور ماهر فرغلي، أحد أبرز الباحثين في الإسلام السياسي في مصر.

ماهر فرغلي ليس مجرد اسم في عالم الصحافة أو البحث، إذ جمع بين الثقافة العميقة، والموهبة، والإنسانية، حتى أصبح شخصية يحترمها كل من عرفها أو تعامل معها.

بدأ فرغلي حياته المهنية مدرسًا للغة العربية، لكن الظروف قادته إلى ترك مهنة التدريس، ليبدأ رحلة جديدة تمامًا في بلاط صاحبة الجلالة، ورغم دخوله المجال متأخرًا، إلا أنه سبق كثيرين ممن سبقوه؛ إذ امتلك إصرارا نادرا جعله يحفر مكانه خطوة بخطوة، دون دعم من أحد.

عمل في البداية بصحيفتي صوت الأمة والمصريون، قبل أن يشارك في تأسيس اليوم السابع والوطن، ويواصل مسيرته في عدد من الصحف المصرية الكبرى، وتدرّج في العمل الصحفي من الديسك والتدقيق اللغوي، ثم انطلق إلى مجال بحثي شديد التعقيد (ملف الإسلام السياسي).

كان لفرغلي تجربة سابقة وقراءات معمقة حول الجماعات المتطرفة، جعلته يتجه بثبات نحو التخصص في هذا المجال، لينضم إلى قسم الإسلام السياسي في الدستور والبوابة نيوز، وترأس تحرير مواقع بحثية معنية بالجماعات المسلحة، وواصل الظهور في أهم القنوات التلفزيونية، ليصبح واحدًا من أبرز الوجوه البحثية الموثوقة.

خلال مسيرته، كتب عشرات الدراسات والمقالات والكتب التي تُعد الآن مراجع في مجالها، لكن فرغلي لم يكن باحثًا فقط؛ فقد كان كاتبًا متعدد المواهب: يكتب الرواية، والقصة، والشعر، ويعشق الموسيقى والغناء، ويؤمن بأن الثقافة هي السلاح الأول في مواجهة التطرف.

اليوم، يُعد ماهر فرغلي أحد أهم الباحثين في الإسلام السياسي في الشرق الأوسط، وصوتًا معرفيًا ومرجعًا كبيرًا في قضايا شديدة الحساسية. هو نموذج للإنسان الذي لا تحده الجغرافيا، ولا تقف أمامه الظروف، بل يصنع طريقه بنفسه حتى يصل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء