محمد ممدوح مشيدًا بـ"الداخلية": ساهمت في ضبط المخالفات الانتخابية|فيديو
قال الدكتور محمد ممدو، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "اليوم" على قناة دي أم سي، إن المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025 شهدت فرقًا واضحًا في سرعة تعامل وزارة الداخلية مع المخالفات مقارنة بالمرحلة الأولى، وأن الداخلية تتدخل فور ورود أي بلاغ بمخالفة، سواء عبر الهيئة الوطنية للانتخابات أو شكاوى المواطنين أو رصد مباشر، لافتًا إلى أن هذه التدخلات ساهمت في ضبط المخالفات وحماية العملية الانتخابية من أي محاولات شراء أصوات أو التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين.
الحياد الإيجابي للداخلية
وأكد محمد ممدوح، أن سرعة القبض على المخالفين وإعلان ذلك عبر وسائل الإعلام يعزز ثقة المواطنين في نزاهة الانتخابات، ويقلل من تأثير الشائعات والمعلومات المغلوطة المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، وأن وزارة الداخلية اتبعت مبدأ الحياد الإيجابي، وهو التدخل القانوني ضد أي مخالفة دون النظر إلى هُوِيَّة المخالف أو انتمائه الحزبي، موضحًا أن ذلك يختلف عن الحياد السلبي الذي يعني التفرج على المخالفات دون أي إجراء.
وأشار محمد ممدوح، إلى أن هذا الأسلوب أسهم في إعادة الانضباط الأمني خلال المشاجرات بين المرشحين في بعض المحافظات، مثل الإسماعيلية، وحافظ على طُمَأنينة المواطنين أمام اللجان الانتخابية، لافتًا إلى أن المعالجة الفورية لأي مخالفة، سواء كانت حقيقية أو مصطنعة، تعزز من شعور المواطن بأن هناك جهة رسمية تحمي صوته وتحافظ على العدالة التنافسية في العملية الانتخابية.
رصد الطوابير والاستعلامات
أوضح محمد ممدوح، أن الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية رصد خلال اليوم الثاني من التصويت تشكّل طوابير استعلامية أمام اللجان الفرعية، حيث اعتمد كثير من الناخبين على الهواتف المحمولة لتحديد أرقام لجانهم وأسمائهم في كشوف الناخبين، وهو ما يعكس وعيًا متزايدًا بدور التكنولوجيا في العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أن بعض الشباب ساعدوا كبار السن والنساء في معرفة بياناتهم دون أي انحياز لمرشح، ما يعكس دورًا مجتمعيًا تلقائيًا يعزز من نزاهة التصويت.
وأكد محمد ممدوح، أن متابعة مثل هذه السلوكيات تساعد على فهم طبيعة الناخبين والمشهد الانتخابي، بما يمكن الجهات المختلفة من الاستفادة منها في الانتخابات القادمة، منوهًا إلى أن بعض الأطراف قد تحاول استغلال الشفافية والرقابة لإثارة الفوضى أو تشويه المشهد الانتخابي، سواء لأغراض انتخابية أو لتعزيز مصالحهم الخاصة.
استغلال الشفافية بشكل إيجابي
وأشار محمد ممدوح، إلى أن الجهات المعنية، بدءًا من الهيئة الوطنية للانتخابات ووصولًا للمنظمات الحقوقية، تعمل على التأكد من نزاهة الطوابير والمبادرات المجتمعية، لضمان عدم توجيه الناخبين أو التأثير على خياراتهم بشكل غير مشروع، مشددًا على أن الإعلان عن المخالفات والتعامل معها بشفافية يعكس تأسيس مرحلة مختلفة من الإصلاح السياسي، ويضمن أن الانتخابات المصرية تسير وفق المعايير الوطنية والدولية.

واختتم الدكتور محمد ممدوح، حديثه بالتأكيد على أهمية مشاركة المواطنين المبكرة وعدم الانتظار لليوم الثاني للتصويت، مشيرًا إلى أن كل صوت يساهم في تعزيز النزاهة والتنافسية، وأن ما يحدث اليوم يمثل فرصة لتعزيز الإصلاح السياسي، وأن مراقبة المخالفات والتعامل معها بشفافية تؤكد أن الدولة ليست لديها أي غضاضة في التعامل مع الانتهاكات، بل تسعى لضمان انتخابات حرة ونزيهة.