رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إنذار لأصحاب فصيلة الدم A.. دراسة تحذر من خطر الإصابة بأمراض الكبد القاتلة

أمراض الكبد - صورة
أمراض الكبد - صورة تعبيرية

كشفت دراسة حديثة عن وجود علاقة بين فصيلة الدم A وارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض الكبد المناعية الذاتية، وهي مجموعة من الأمراض الخطيرة التي قد تؤدي إلى تدهور وظائف الكبد وحدوث مضاعفات مهددة للحياة. 

وأوضحت الدراسة، التي نشرت في مجلة Frontiers in Medicine، أن الأشخاص الذين يحملون فصيلة الدم A، وهي ثاني أكثر الفصائل انتشارًا بعد O، معرضون بشكل أكبر للإصابة بمرض التهاب القناة الصفراوية الأولي (PBC)، أحد أمراض الكبد المناعية التي قد تنتهي بفشل كامل للعضو.

وقد أظهرت نتائج البحث أن حاملي فصيلة الدم B أقل عرضة بشكل ملحوظ للإصابة بهذا المرض مقارنة بفصائل الدم الأخرى، بينما جاءت فصيلة الدم O في المرتبة الثانية بعد A من حيث انتشار المرض بين المصابين.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 1200 شخص، منهم 114 مريضًا تم تشخيصهم بأمراض الكبد المناعية الذاتية، و1167 شخصًا سليمًا. وأظهرت النتائج أن فصيلة الدم A كانت الأكثر شيوعًا بين المصابين، تلتها O، ثم B وAB، مما يعكس فروقًا واضحة في مخاطر الإصابة حسب الفصائل الدموية.

أمراض الكبد المناعية الذاتية وخطورتها

تشمل هذه الأمراض عدة أنواع أبرزها التهاب الكبد المناعي الذاتي، حيث يهاجم الجهاز المناعي خلايا الكبد، ومرض PBC الذي يستهدف القنوات الصفراوية، ما يؤدي إلى تراكم الصفراء، وتندب الكبد، ثم حدوث التليف والفشل الوظيفي. وقد تظهر أعراض مثل آلام المفاصل والعظام، الحكة، وجفاف العينين والفم، بينما قد لا تظهر أي علامات واضحة لدى بعض المرضى إلا عبر فحوص الدم الروتينية.

وقال الدكتور يي هونج، خبير طب نقل الدم في مستشفى شيآن جاوكسين والمؤلف الرئيسي للدراسة: "يمكن القول إن الأشخاص الذين لديهم فصيلة الدم A هم أكثر عرضة للإصابة بمرض الصفراوي الأولي مقارنة بالأشخاص الذين لديهم فصائل الدم AB وO".

ويرجح الباحثون أن يكون سبب زيادة خطر فصيلة الدم A مرتبطًا بحمل أليلات عالية الخطورة مثل HLA-DRB103:01 وDRB104:01، التي سبق ربطها بأمراض الكبد المناعية الذاتية، والتي تلعب دورًا مهمًا في قدرة الجهاز المناعي على التمييز بين خلايا الجسم والعوامل الغريبة.

وأشارت الدراسة أيضًا إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض مقارنة بالرجال، وأن المخاطر ترتفع مع التقدم في العمر، إضافة إلى تأثير بعض العوامل الهرمونية والوراثية.

وتشير هذه النتائج إلى أن فصيلة الدم قد تكون مؤشرًا مهمًا لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة لأمراض الكبد المناعية الذاتية، ما يعزز الحاجة إلى الفحوص الدورية والكشف المبكر، خصوصًا للنساء وكبار السن وحاملي فصيلة الدم A. ويأمل الباحثون أن تساعد هذه الدراسة في تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية مستقبلية للحد من مضاعفات هذه الأمراض الخطيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء