دبلوماسي إماراتي عن السودان: دعم كل الجهود الساعية لوقف الحرب|فيديو
أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، أن موقف بلاده من الأزمة السودانية قائم على دعم كل الجهود الساعية لوقف الحرب وحماية المدنيين، مشيرًا إلى أن الادعاءات الكاذبة وحملات التضليل لن تثني الإمارات عن مواصلة مسارها الإنساني والسياسي لإنهاء هذه الحرب الدامية.
رفض التطرف ومستقبل السودان
وأوضح أنور قرقاش، في تصريحات نقلتها قناة "الحدث"، أن الإمارات ترفض بشكل قاطع أي محاولات لتشويه دورها أو عرقلة مبادرات الحل، مؤكدًا أن لا حل عسكريًا للصراع، وأن استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والانقسام، مشددًا على أن مستقبل السودان لا يمكن بأي حال أن يُترك في أيدي المتطرفين أو جماعة الإخوان، مؤكدًا أن الدولة الإماراتية تدعم فقط الحلول السياسية الواقعية التي تُعلي مصلحة الشعب السوداني، وتعمل على تثبيت الاستقرار وإعادة بناء الدولة المنهكة بالحرب.
ورحب المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، بالتحركات الدولية وعلى رأسها الجهود الأميركية الهادفة إلى وقف الفظائع في السودان وإعادة الأطراف إلى مسار الحل السياسي، مشيراً إلى أن الأزمة تجاوزت مرحلة النزاع العسكري وأصبحت كارثة إنسانية تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً.
اتهامات سودانية للمناورة
في المقابل، أكد وزير الإعلام السوداني، خالد العيسري، أن إعلان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، موافقته على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر ليس سوى مناورة سياسية مكشوفة تهدف إلى كسب الوقت وتحسين صورته أمام المجتمع الدولي، وأن هذا الإعلان يتعارض مع "الوقائع الدامية" التي تثبتها التقارير والشهادات من الميدان، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت، وفق قوله، جرائم مروعة في مناطق عدة بينها الفاشر وبارة، ما يجعل تصريحات قائدها "محاولة جديدة للخداع".
وأضاف وزير الإعلام السوداني، أن قوات الدعم السريع استغلت الهدن المعلنة سابقاً، منذ اتفاق جدة، لتمرير الأسلحة والعتاد وتعزيز مواقعها بدلاً من الالتزام بوقف إطلاق النار أو السماح بمرور المساعدات، وأن الحكومة السودانية لن تنخدع بمحاولات إظهار "حسن النية" من قبل حميدتي، خاصة بعد تكرار الخروقات الميدانية خلال أشهر الحرب الطويلة، مشدداً على أن أي هدنة حقيقية يجب أن تكون تحت إشراف دولي وأن تتزامن مع مراقبة دقيقة لتحركات الأطراف على الأرض.
خارطة طريق البرهان للحل
وأشار خالد العيسري، إلى أن خارطة الطريق التي قدمها رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان تمثل "المسار الوحيد الجاد" للوصول إلى وقف دائم للحرب، لأنها تتضمن خطوات واضحة لإدارة الفترة الانتقالية وإعادة هيكلة الدولة وحماية المدنيين، وأن المبادرة ترتكز على وقف شامل للأعمال القتالية، وفتح ممرات إنسانية تحت إشراف دولي، وتنظيم حوار سياسي واسع يشارك فيه ممثلو القوى المدنية والجهات الوطنية بعيداً عن المليشيات المسلحة.

وتتواصل الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها العاشر، وسط تحذيرات من الأمم المتحدة بشأن تفاقم الوضع الإنساني ونزوح ملايين السودانيين؛ وتسعى الإمارات، وفق تصريحات قرقاش، إلى إبقاء الملف السوداني ضمن أولويات المجتمع الدولي والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات وإنهاء واحدة من أعنف الحروب التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.