رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حقيقة انتشار فيروس جديد في مصر.. استشاري الصحة العامة يوضح| فيديو

الدكتور شريف حتة
الدكتور شريف حتة

أكد الدكتور شريف حتة، استشاري الصحة العامة والطب الوقائي، أن الوضع الصحي في مصر مستقر تمامًا، وأنه لا توجد أي مؤشرات على ظهور فيروس جديد خلال الفترة الحالية، موضحًا أن تقييم وزارة الصحة للوضع الوبائي يعتمد بشكل أساسي على مدى ارتفاع عدد الحالات مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما لم يُسجَّل حتى الآن.

وأشار الدكتور شريف حتة، خلال لقاء على قناة اكسترا نيوز، أن أعداد الإصابات الحالية لا تزال في نطاق المعدلات الطبيعية، رغم زيادة شدة الأعراض لدى الأطفال في الفترة الأخيرة، إذ أن ما يلاحظه المواطنون من تزايد في حدة نزلات البرد مرتبط بعوامل موسمية وتغيرات في المناعة المجتمعية، وليس بوجود فيروس جديد أو طارئ صحي يستدعي القلق.

عودة نشاط الإنفلونزا

وأوضح الدكتور شريف حتة، أن فترة انتشار فيروس كورونا شهدت ارتفاعًا كبيرًا في مستوى المناعة لدى المواطنين تجاه الفيروس بسبب الإصابات المتكررة أو الحصول على اللقاحات، بينما على الجانب الآخر تراجعت المناعة تجاه الإنفلونزا نتيجة قلة التعرض لها خلال سنوات الجائحة، لافتًا إلى أن هذا الانخفاض في المناعة هو السبب الرئيسي وراء عودة قوة انتشار الإنفلونزا خلال الأعوام 2022 و2023 و2024، وأن الزيادة الحالية في الأعراض تُعد نتيجة طبيعية لضعف المناعة المجتمعية ضد الإنفلونزا بعد فترة طويلة من الانقطاع عن التعرض لها، موضحًا أن هذه الظاهرة ليست خاصة بمصر فقط بل شهدتها العديد من دول العالم بعد انتهاء الإجراءات الاحترازية.

ونوه استشاري الصحة العامة، إلى أن انتقال فيروس الإنفلونزا يعتمد على ثلاثة عناصر أساسية: وجود الفيروس في البيئة، وضعف مناعة الشخص، والظروف المحيطة، فضًلا عن أن انخفاض درجات الحرارة خلال الشتاء مع ازدحام الفصول الدراسية يسهمان بشكل كبير في زيادة معدلات العدوى بين الطلاب، وأن إصابة طفل واحد داخل المدرسة قد تؤدي إلى انتقال العدوى إلى أسرته بالكامل، ثم تنتقل الحلقة إلى زملاء العمل وأسرهم، مما يفسر سرعة انتشار الفيروس خلال فترات البرد، متطرقًا إلى أن الإنفلونزا من الفيروسات التي تنتشر بسرعة في البيئات المغلقة، خصوصًا مع غياب التهوية الكافية.

الإجراءات الوقائية أولًا

وشدد الدكتور شريف على، أن اللقاح ليس الخطوة الأولى في مواجهة انتشار الإنفلونزا، بل تأتي الإجراءات الوقائية في صدارة وسائل الحماية، موضحًا أن الالتزام بنظافة اليدين، والحرص على التهوية الجيدة في المنازل والمدارس، وتجنّب العناق والتقبيل، والحفاظ على مسافة آمنة بين الأشخاص في الأماكن المزدحمة، كلها عوامل فعّالة في خفض معدلات الإصابة، وأن السلوكيات الاجتماعية القديمة التي عادت بقوة بعد انتهاء جائحة كورونا، مثل المصافحة المتكررة والاقتراب الاجتماعي، تُعد أحد أسباب زيادة العدوى، مؤكدًا أنه يمكن الحد من انتشار المرض عبر التوعية والالتزام بعادات صحية بسيطة.

وأكد استشاري الصحة العامة، أن لقاح الإنفلونزا مفيد بشكل خاص للفئات التي تتكرر إصابتها بنزلات البرد خلال الشتاء، موضحًا أن الأشخاص الذين يُصابون أربع أو خمس مرات في الموسم الواحد يمكن أن يستفيدوا من اللقاح، لأنه يقلل عدد مرات الإصابة وحدّة الأعراض، وأن أصحاب الأمراض المزمنة وذوي المناعة الضعيفة من الفئات التي تحتاج اللقاح بشكل أكبر، نظرًا لأن إصابتهم بالإنفلونزا قد تتسبب لهم في مضاعفات صحية خطيرة. كما يُنصح العاملون في القطاعات ذات الاحتكاك المباشر بالجمهور بالحصول على اللقاح سنويًا.

الدكتور شريف حتة
الدكتور شريف حتة

استقرار عام وتحذير من التهاون

اختتم الدكتور شريف حتة، حديثه بالتأكيد على أن الوضع الصحي في مصر مطمئن ومستقر، وأن ما يشهده المجتمع من زيادة في شدة أعراض الإنفلونزا أمر طبيعي ومتوقع، مشددًا على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية وعدم التهاون مع الأعراض، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وأن الوعي المجتمعي والتعاون بين الأسر والمدارس ووسائل الإعلام يمثلون خط الدفاع الأول لحماية المجتمع، وضمان مرور الموسم الشتوي بأمان ودون ارتفاع غير طبيعي في معدلات الإصابة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء