حرائق مدمرة وسيول وفيضانات.. كوارث طبيعية ضربت إسرائيل| صور وفيديو
ضربت العديد من الكوارث الطبيعية إسرائيل خلال الـ15 عاما الأخيرة، تعددت بين حرائق مدمرة وسيول وفيضانات أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير البنى التحتية والطرق والغابات وخسائر مادية كبيرة.
وتُعاني إسرائيل مثل باقي دول المنطقة والعالم من تغيرات المُناخ ومن الكوارث الطبيعية التي تُصاحبها، وحذر خبراء من أن الكيان المحتل غير مستعد لمواجهة هذه الكوارث.
أمطار غزيرة وسيول من شمال لجنوب الاحتلال
مع اقتراب فصل الشتاء، ضربت سيول وفيضانات عارمة مناطق واسعة من إسرائيل، اليوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025، بعد ليلة ماطرة واضطرت فرق الطوارئ للتعامل مع العديد من الحالات بعد إغلاق الطرق ومحاصرة إسرائيليين في العديد من الأماكن.
وأدت الأحوال الجوية العاصفة والممطرة التي سجلت ليل الثلاثاء إلى حدوث فيضانات وإغلاق طرق في جميع أنحاء إسرائيل، حيث أشارت بيانات هيئة الأرصاد الجوية إلى أن ذروة هطول الأمطار كانت في كارني مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.
وأعلنت نجمة داوود الحمراء عن إرسال فرق خلال الليلة الماطرة للتعامل مع عدة حوادث فيضانات في منازل ومركبات عالقة في برك مياه ضخمة.
في مناطق كريات جات، وشفاعمرو، وموديعين عيليت، وكريات موتسكين، وبيت شيمش، وبئر السبع، ورهط، وكفر قاسم، وطيرة الكرمل، أُرسلت فرق نجمة داوود الحمراء للتعامل مع حالات أشخاص عالقين بمركباتهم في برك مياه، وحالات فيضانات في منازل، وبعد الفحص، تبيّن أنهم لم يحتاجوا إلى علاج طبي.
سُجِّلت عدة عمليات إنقاذ في المنطقة الجنوبية وبالأخص في النقب من بينها سائق شاحنة صغيرة جرفته مياه فيضان نهر ياتير، تم إنقاذه وهو في حالة جيدة ونُقل إلى فرق نجمة داوود الحمراء لتلقي العلاج.
حرائق كبيرة
في مايو 2025 اندلعت حرائق في غابات على الطريق الواصل بين القدس وتل أبيب، ما دفع السلطات الإسرائيلية إلى إخلاء مناطق وإغلاق طريق سريع رئيسي، وحذر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من أن الحرائق المستعرة قد تصل إلى مدينة القدس.
وطلبت إسرائيل مساعدة العديد من الدول لإخماء الحرائق التي أدت إلى إصابة العشرات من الإسرائيليين.
سيول في جنوب الكيان المحتل وسقوط قتلى
في يوم 10 أبريل 2023، تسببت الظروف الجوية الاستثنائية في جنوب إسرائيل في عاصفة مطيرة شديدة، وبلغت ذروة هطول الأمطار فوق وادي النقب ووادي عربة شديدي الجفاف، وتسببت في حدوث فيضان مفاجئ ضخم في وادي زيحور وإزالة أشجار عمرها 200 عام في فلسطين المحتلة.
جرفت سيول في وادي صخير ووادي الجرافي جنوبي النقب جثتي متنزهين، وعُثر على متنزه ثالث، وفي نوفمبر من نفس العام تشكلت سيول في وادي النقب الشمالي بسبب أمطار غزيرة أدت إلى غمر منازل وجرف سيارات وتعطيل حركة السير.
أمطار وسيول مفاجئة في 2020
في 4 يناير 2020 ضربت سيول عارمة بعد تساقط 74 ملم من الأمطار على تل أبيب في ساعتين وهو ما يمثل حوالي 20٪ من هطول الأمطار السنوي.
قالت شرطة إسرائيل إن عاصفة شتوية ضربت معظم مناطق البلاد، وخاصة تل أبيب، وتلقت آلاف البلاغات.. وقدّم مئات من ضباط الشرطة المساعدة للمدنيين".
استمر هطول الأمطار الغزيرة حتى 5 يناير، واستُدعيت خدمات الإطفاء والإنقاذ لإنقاذ عشرات الأشخاص من منازل غمرتها المياه أو سيارات عالقة في مياه الفيضانات، لا سيما في بلفوريا وكريات تيفون ونهاريا، حيث نصحت السلطات السكان بالبقاء في منازلهم. وأغلقت الشرطة الإسرائيلية عدة طرق في المناطق المتضررة.
وغرق شخصان بعد أن غمرت مياه الأمطار الغزيرة مصعدًا جنوب تل أبيب، وتوفي شخص آخر بعد أن جرف فيضان مفاجئ سيارته في بنيامينا، قضاء حيفا. وتوفي شخص رابع بعد أن جرف الفيضان سيارته، وذكرت الشرطة أن الحادث وقع قرب جفعات نيلي.
حريق الكرمل في 2010
الكارثة الكبرى في إسرائيل كان، حريق غابة جبل الكرمل"كارثة الكرمل" كان حريق غابة مميتًا بدأ في جبل الكرمل في شمال إسرائيل، جنوب حيفا مباشرة.
بدأ الحريق في حوالي الساعة 11:00 صباحًا بتوقيت فلسطين المحتلة في 2 ديسمبر 2010، وانتشر بسرعة، وقضى على مساحة كبيرة من غابات البحر الأبيض المتوسط التي تغطي المنطقة.
وبلغت حصيلة قتلى الحريق 44 شخصًا وكانت الكارثة المدنية الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل حتى تدافع ميرون عام 2021، وشمل القتلى 36 عضوًا في مصلحة السجون الإسرائيلية، معظمهم من المجندين الجدد، بالإضافة إلى ثلاثة ضباط شرطة كبار، من بينهم قائد شرطة حيفا، وثلاثة رجال إطفاء، ومتطوع يبلغ من العمر 16 عامًا.

تم إجلاء أكثر من 17000 شخص، بما في ذلك العديد من القرى في محيط الحريق، وكان هناك أضرار جسيمة في الممتلكات والبيئة.
وكشفت التحقيقات عن أن الحريق ناجم عن نشاط بشري بالقرب من بلدة عسفيا الدرزية، في 6 ديسمبر، أبلغ أحد سكان البلدة البالغ من العمر 14 عامًا الشرطة أنه أشعل الحريق عن غير قصد باستخدام فحم النرجيلة، وجادل والد المراهق بأن ابنه كان موجودًا في المدرسة في ذلك الوقت ولا يمكن أن يكون قد أشعل الحريق.
أعقب الحريق موجة من عمليات الحرائق في جميع أنحاء إسرائيل والضفة الغربية، ودعا مسؤولون حكوميون، ومن بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية أفيجدور ليبرمان، دولًا أخرى إلى المساعدة في جهود مكافحة الحرائق، كما حشدت قوات الدفاع الإسرائيلية قواتها لنفس الغرض.
وتم إخماد الحريق في 5 ديسمبر بعد أن استمر لمدة 77 ساعة، أي ما يزيد قليلًا عن ثلاثة أيام.
