تفاصيل جديدة لاقتحام مسلحين لمدرسة واختطاف 300 طالب في نيجيريا
كانت مارثا ماثياس، مع زوجها وطفليهما نائمين في منزلهم داخل حرم مدرسة «سانت ماري الكاثوليكية» بوسط نيجيريا، عندما اقتحم مسلحون المكان في الساعات الأولى من فجر الجمعة الماضية الموافق 28 نوفمبر 2025، هكذا شرحت إحدى المختطفين على أيدي المسلحين تفاصيل عمليات الاختطاف التي نفذت في هذا الحادث، وفقًا لما ذكرته وكالة «رويترز».
وقالت «ماثياس» وهي إحدى المدرسات في المدرسة التي تعرّض فيها أكثر من 300 طفل وموظف؛ للاختطاف في واحدة من أكبر حوادث الخطف المدرسي في نيجيريا، خلال السنوات العشر الماضية، إن المسلحين طلبوا من الزوجه أن يخرجوا زوجها من المكان وما إن خرج حتى قاموا بتقييده.
ويشكل اختطاف أكثر من 300 طالب من مدرسة «كاثوليكية» في نيجيريا، أحدث حلقات الاختطاف الجماعي التي تشهدها البلاد منذ سنوات، وخاصًة في الأسابيع القليلة الماضية، ويأتي ذلك نظرًا لما تشهده القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام من تصاعد الأزمات والتوترات؛ لذلك يستعرض موقع «إيجبتك» لكل متابعيه وزواره الكرام خلال السطور التالية كافة الأحداث الإجرامية التي وقعت داخل البلاد، وإليكم التالي:-

سلسلة عمليات إرهابية في نيجيريا
اختطف مسلحون نحو 344 طالبًا من مدرسة داخلية في شمال ولاية «كاتسينا» في ديسمبر 2020، حيث أعلنت حينها جماعة «بوكو حرام» مسؤوليتها عن العملية، قبل أن تنجح القوات الأمنية في نيجيريا خلال تحرير الطلاب بعد نحو أسبوع.
ثم تكرر الوضع في فبراير 2021؛ إذ اختطف مسلحون ما لا يقل عن 279 فتاة من مدرسة حكومية في ولاية «زامفارا»، وأجبروهن على السير لمسافات طويلة داخل غابة، وتم الإفراج عنهن بعد عدة أيام، وحينها أفادت الفتيات بأنهن تعرضن في نيجيريا؛ للضرب والتهديد بالقتل.
وفي نفس العام من شهر مايو، خطف مسلحون 136 طالبًا من مدرسة إسلامية بولاية «النيجر» في نيجيريا، وخلال فترة الاحتجاز، توفي نحو 6 من الطلاب وتمكن 15 آخرون من الهرب، بينما أُطلق سراح البقية بعد مرور ثلاثة أشهر.
ولم تتوقف العمليات الإرهابية في نيجيريا إلى هذا الحد، بل تصاعدت من قبل المسلحون واقتحموا، في شهر يوليو 2021، مدرسة معمدانية في ولاية «كادونا»، واختطفت نحو 150 طالبًا، وتم الإفراج عن الطلاب على مراحل بعد دفع فدى مالية، وفقا لما ذكرته عائلات الضحايا.
وهدأت الأوضاع في نيجيريا من العمليات الإرهابية لمدة نحو 3 سنوات، وعاودت هذه الأزمة داخل البلاد مرة أخرى في شهر مارس لعام 2024؛ إذ اختطف مسلحون أكثر من 200 طالب وموظف في ولاية «كادونا»، وقد أُنقذ المختطفون بعد أسبوعين، بينما أكدت الحكومة حينها، أنها لم تدفع أي فدية مقابل إطلاق سراحهم.
وبعد مرور أشهر، أفادت الجمعية المسيحية في نيجيريا في شهر نوفمبر الجاري من هذا العام، بأن مسلحين خطفوا 303 تلاميذ، و12 من أفراد الهيئة التعليمية من مدرسة في ولاية «النيجر»، في حين تمكن ما لا يقل عن 50 طفلًا من الفرار.
وكانت أخر تلك العمليات الإرهابية التي تشهدها نيجيريا كانت منذ يومين تقريبًا، حيث شن مسلحون هجومًا على مدرسة داخلية حكومية للبنات في ولاية «كيبي»، مما أسفر عن مقتل نائبة المديرة، وخطف 25 طالبة، ولا تزال الطالبات جميعًا في عداد المفقودات باستثناء طالبة واحدة.