قصر الصفا الصرح الملكي الذي يروي تاريخ زيزينيا بالإسكندرية
يعد قصر الصفا أحد القصور لاستقبال ضيوف الرئاسة والوزراء ورجال الدولة أثناء تواجدهم في الإسكندرية. كما أنه يقع علي ربوه عالية مطلة على البحر المتوسط مما يجعله كأنه منارة البحر أو حارسه الأمين.
تاريخ نشأة قصر الصفا بالإسكندرية
بُني قصر الصفا عام 1887، بمنطقة زيزينيا بالإسكندرية حي كانت مركزًا ومقصدًا للصفوة، حيث تنافسوا في تأسيس قصورهم و سراياهم فيه خاصة أثناء عهد الأسرة العلوية.
شيد القصر القنصل البلجيكي "إستيفان زيزينيا"والذي كان يعمل أيضًا بتجارة القطن. ثم تحول فيما بعد إلي فندق جلوريا أوتيل.
ـ وفي عام 1927 أصبح القصر ضمن قصور الأسرة العلوية بعد شرائه من قبل الأمير محمد علي نجل الخديوي توفيق، وقد أطلق عليه قصر الصفا تيمنًا بجبل «الصفا» أحد مناسك الحج.
الأمير محمد علي باشا
الأمير محمد علي باشا هو ثاني أبناء الخديوي محمد توفيق والشقيق الذكر الوحيد للخديوي عباس حلمي الثاني، كما أنه كان واصيًا على العرش الملكي للأسرة العلوية بعد وفاة الملك فؤاد الأول وحتي جلوس الملك فاروق علي عرش مصر ٢٨ إبريل ١٩٣٦ حين بلغ الملك فاروق السن القانون للحكم . ثم أصبح وليَا للعهد حتي ميلاد الأمير أحمد فؤاد الثاني.
في حين أن الأمير محمد أول من سعى لتأسيس القصور الضخمة بالإسكندرية، بالإضافة إلي اهتمامه بالفن الإسلامي لذلك كتب علي القصر من الخارج آيات من القرآن ومن أبرز تلك الآيات التي كتبت علي مدخل القصر«أدخلوها بسلام آمنين».
وصف قصر الصفا
ويطل قصر الصفا علي حديقة خلابة،بالإضافة إلي كشك شاي يجمع مزيج من الفنون، ويعد القصر لوحة ثلاثية الأبعاد تستطيع أن تري منتصفها أينما تنظر.
أبرز معالم قصر الصفا
الدور الأرضي:
يبدأ من بهو المدخل المزين بتجاليد خشبية على شكل أعمدة وزخارف نباتية تعلوها لوحة من الجٌبلان ذات طابع غربي والمرايا البلجيكية التي يعلوها شعار المملكة آنذاك، وتتدلى من سقف البهو نجفة نحاسية بديعة.
الصالون الرئيسي الكبير:
يتسم الصالون بالعراقة والجمال، وفي كل ركن من أركان الصالون تحفة نادرة وأثاثًا من القرن العشرين يحمل شعار المملكة المصرية وجزء من كسوة الكعبة المشرفة، ويتوسط حائط الصالون لوحة كبيرة مصنوعة من الجُبلان ذات طابع أوربي عريق.
غرفة الطعام الرئيسية:
تضم الغرفة حجرة سفرة كاملة مصنوعة من أندر أنواع الأخشاب وكذلك مجموعة من أجمل المقتنيات الصينية الخاصة بالسفرة، ويوجد بالحجرة مدفئة تعد رمزًا للرقي والفخامة.
الدور المسحور:
يقع بين الدور الأرضي والدور العلوي ويتكون من خمس غرف كانت مخصصة للحاشية والمعاونين.
الدور العلوي:
يبدأ ببهو استقبال تقع على يمينه غرفه الطعام والتي تتسم بالبساطة والرقة وروعة مايزينها من لوحات زيتية.
جناح الأمير:
يقع على يسار البهو في مقابلة حجرة الطعام ويتكون من غرفة نوم تضم أثاثًا فخمًا من طراز لويس السادس عشر وملحق بها غرفة للملابس وحمام كبير.
كما يضم الجناح غرفة للصالون الخاص تتسم بروعة الألوان ورقتها مع فخامة أثاثها المُذهب والذي يصل إلى جناح الأميرة.
ومع غروب الشمس يكتسي القصر بألوان الشفق الخلابة ليكون مصدرًا للإلهام والسعادة ونبعًا للسحر والخيال.