رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«بيتك جنب الكعبة».. شروط تملك عقار أو أرض في مكة والمدينة من أول يناير

الحرم المكي
الحرم المكي

تابع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خلال اجتماعه الذي عقد اليوم عبر الاتصال المرئي، حزمة من الملفات الاقتصادية والمالية والتنظيمية ذات الأهمية للاقتصاد الوطني.

 

تملك غير السعوديين للعقارات داخل المملكة

ومن أبرز ما ناقشه المجلس مشروع وثيقة النطاقات الجغرافية لتملك غير السعوديين للعقارات داخل المملكة، في خطوة تُعد من أكثر الخطوات تحولاً في سوق العقار السعودي، خاصة مع التوجه للسماح بتملك الأجانب في مناطق كانت شديدة الحساسية تاريخياً، مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية "واس".

استعرض المجلس التقرير الاقتصادي الربعي الذي تضمن قراءة معمقة لأحدث تطورات الاقتصادات الكبرى حول العالم، وتحليلًا لآفاق الاقتصاد العالمي وتأثيرها على المملكة، إلى جانب مراجعة شاملة لأداء الاقتصاد السعودي محلياً، والتوقعات المستقبلية، والفرضيات الأساسية والمحركات الداعمة للنمو خلال الفترات المقبلة.

واشتمل الاجتماع كذلك على مناقشة تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الثالث من العام المالي 2025، في إطار المتابعة الدورية لمؤشرات الإنفاق والإيرادات والالتزام المستمر بتحقيق كفاءة الإنفاق وتعزيز الاستدامة المالية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030.

ملكية الأجانب للعقارات.. تحول جذري وفرصة لتدفق الاستثمارات

في سياق متصل، تواصل السعودية المضي في مسار إصلاحات واسعة في قطاع العقار ضمن خطتها لفتح السوق أمام رؤوس الأموال الخارجية، حيث أعلنت الجهات المعنية أن السماح بتملك الأجانب لمجموعة واسعة من العقارات سيبدأ تطبيقه اعتباراً من يناير المقبل.

وبموجب التوجه الجديد، سيتمكن غير السعوديين من:

-تملك العقارات السكنية بأنواعها المختلفة.

-شراء العقارات التجارية بما يشمل المكاتب والمتاجر والمراكز التجارية.

-امتلاك الأراضي الزراعية والانتفاع بها وفق الضوابط المنظمة.

-الاستثمار في العقارات الصناعية والمشروعات ذات الطابع الإنتاجي والخدمي.

-تملك الأراضي بغرض التطوير العقاري وإقامة المشروعات الاستثمارية.

وأوضح المدير التنفيذي لملكية العقار لغير السعوديين في الهيئة العامة للعقار، فهد بن سليمان، في تصريحات لـ"بلومبرج"، أن المناطق المخصصة لملكية الأجانب في كل من الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة ما تزال قيد المراجعة الفنية والتنظيمية، مشيرًا إلى أن الإعلان الرسمي عنها سيكون "قريباً جداً" بالتزامن مع نشر اللوائح التنفيذية المنظمة للقواعد الجديدة.

ساحات المسجد النبوي
ساحات المسجد النبوي

تعزيز مكانة السعودية كمركز اقتصادي

هذه الخطوة ينظر إليها على أنها قناة رئيسية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز مكانة السعودية كمركز اقتصادي واستثماري إقليمي وعالمي، خصوصاً مع الحراك الكبير الذي تشهده القطاعات العقارية والسياحية والترفيهية في السنوات الأخيرة.

مكة والمدينة.. ما ضوابط تملك الأجانب في المدينتين المقدستين؟

تُعد مكة المكرمة والمدينة المنورة من أكثر المناطق حساسية على مستوى العالم الإسلامي، لذلك حظيت الضوابط الخاصة بهما باهتمام خاص ضمن مسار تنظيم تملك الأجانب.

وفي هذا السياق، أوضح فهد بن سليمان أن:

-شرط الأساس للتملك في مكة والمدينة هو أن يكون المشتري مسلماً.

-بخلاف هذا الشرط، لن تُفرض قيود كبيرة أو معقدة على تملك العقار في المدينتين.

وأكد أن التوجه العام هو عدم تحميل المستثمرين والمشترين الأجانب شروطاً تعجيزية، قائلاً إن "الهدف هو التسهيل لا التعقيد"، وأن المقارنة بين النظام العقاري الحالي والنظام المحدث تُظهر فارقاً واضحاً لصالح جذب المستثمرين سواء من الأفراد أو الشركات.

تعديلات قانون ملكية العقارات.. دعم مباشر لرؤية 2030

في يوليو الماضي، وافقت السعودية على تعديل شامل لقانون ملكية العقارات لغير السعوديين، في إطار حزمة تشريعية وتنظيمية تستهدف:

-تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية.

-دعم برامج تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

-تطوير القطاع العقاري وتحويله إلى أحد أهم محركات النمو ضمن رؤية 2030.

ومن المنتظر، بحسب التوجهات المعلنة، أن يتم تحديد نسب تملك غير السعوديين للعقارات في المناطق المسموح بها بما يتراوح تقريباً بين 70% و90%، وهو ما يعكس انفتاحاً كبيراً أمام رؤوس الأموال الأجنبية مع الحفاظ على مساحة كافية لملكية المواطنين وللتوازن داخل السوق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء