تيران وصنافير بين الاحتلال والاتفاق.. مصطفى بكري يكشف الحقيقة الكاملة
في عام 2016، أصدر الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري كتابه الشهير "تيران وصنافير.. الحقيقة الكاملة"، ليعرض فيه نظرةً تاريخية حول قضية تبعية الجزيرتين المثيرة للجدل، ويتناول الكتاب الموضوع من خمسة محاور رئيسية تبدأ بمقدمة عامة، مرورًا بتاريخ احتلال الجزيرتين، والبحث عن الحقائق، وتحليل الموقف القانوني وفقًا للقانون الدولي، وصولًا إلى توثيق الأدلة والمستندات التي تدعم موقفه.
ملكية الجزيرتين بين مصر والسعودية
يؤكد بكري في كتابه أن ملكية جزيرتي تيران وصنافير تعود إلى المملكة العربية السعودية وليس إلى مصر، مستندًا في ذلك إلى "أدلة مستندية وتاريخية" عديدة، والتي يرى أنها تثبت حق السعودية في السيادة على الجزيرتين.
ويستشهد الكاتب بآراء 14 شخصية عامة بارزة، من بينهم الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، ووزير الخارجية المصري السابق سامح شكري، والعسكري السابق مفيد شهاب، والهلالي الشربيني، ممن يشيرون إلى أن الجزيرتين سعوديتان.
تاريخ السيطرة على الجزيرتين
يشير بكري إلى أن قصة الجزيرتين ليست احتلالًا عسكريًا بالمعنى التقليدي، ولا حتى نزاعًا تاريخيًا حول السيادة، ففي عام 1950، وضعت مصر الجزيرتين تحت سيطرتها الفعلية بموجب اتفاقية مع السعودية تهدف لحماية مدخل خليج العقبة من خطر الدولة الصهيونية الوليدة قبلها بعامين، وفي عام 1956، احتلت إسرائيل الجزيرتين خلال العدوان الثلاثي، لكن مصر استعادت السيطرة لاحقًا، ثم وعادت إسرائيل لاحتلالهما مرة أخرى في حرب 1967، قبل أن تعيدهما مصر بموجب اتفاقية السلام عام 1979، لتصبح الجزيرتان بعد ذلك ضمن منطقة خالية من القوات العسكرية، مع انتشار قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات.
اتفاقية ترسيم الحدود البحرية 2016
في 8 إبريل 2016، وقعت مصر والسعودية اتفاقية لترسيم الحدود البحرية نصت على نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، أثارت جدلاً واسعًا في مصر، وانقسم الرأي العام بين مؤيد ومعارض.
أما معارضون فرفعوا دعاوى قضائية لإلغاء الاتفاقية، وأما المؤيدون فطالبوا بإلغاء حكم المحكمة الإدارية العليا واستمرار تنفيذ الاتفاقية، لكن القضاء قال كلمته في 2017، حيث قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم الاعتداد بجميع الأحكام المتناقضة الصادرة عن مجلس الدولة، ما سمح بتنفيذ اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.