باحث يمني لـ«إيجبتك»: وهم التفوق الجوي الإسرائيلي أثبت فشله أمام الحوثيين
قال الباحث والناقد اليمني حسين سالم الوحيشي إن زيارة وزير الدولة البريطاني إلى عدن عقب فشل جولات التفاوض في سلطنة عُمان، تمثل “إعلانًا غير مباشر عن انتقال القوى الغربية من مرحلة المسارات الدبلوماسية مع الحوثيين إلى مرحلة تفعيل الخيار الاستخباراتي والأمني، خصوصًا في السواحل الجنوبية”.
وأوضح الباحث والناقد اليمني حسين سالم الوحيشي في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن المسارات الثلاثة — السعودي-الحوثي، الأمريكي-الحوثي، والأممي-الحوثي، وصلت إلى “حالة انهيار تام” نتيجة ما وصفه بـ“تصلّب موقف الحوثيين وتخبط الطرف الآخر”، مؤكداً أن هذا الفشل هو ما دفع الغرب إلى “الإسراع بالتحرك الأمني لملء الفراغ”.
وأضاف الباحث والناقد اليمني حسين سالم الوحيشي، أن زيارة المسؤول البريطاني ركّزت على دعم خفر السواحل والاستخبارات، لكنها جاءت — بحسب تعبيره — “باهتة ومحبطة”، إذ حملت معها شركة محاسبية بدلاً من معدات وخبراء أو تفعيل غرفة العمليات المركزية في المعاشيق، وبدت أقرب إلى “خيار إجرائي يهدف لحماية المصالح الحيوية للغرب بعيداً عن بيروقراطية الحكومة الشرعية”.
وهم التفوق العسكري
وفي الجانب العسكري، اعتبر الوحيشي أن الخطاب المتفائل للتحالف العربي بشأن التفوق الجوي “يتعارض مع الواقع”، مشيراً إلى أن القصف الإسرائيلي بطائرات F-25 على اليمن “لم ينجح في تحييد التهديدات الحوثية المتمثلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة”.
وتساءل: “إذا كانت الطائرات الإسرائيلية المتقدمة لم تحقق تأثيراً ملموسًا، فكيف ستنجح الطائرات التي تسعى السعودية لشرائها؟ هذا هراء”.
وأكد أن “الخصم يستعد ويطور قدراته”، وأن التهديد الحوثي بتصعيد غير مسبوق ضد السعودية والإمارات قد “يبدد سنوات من الحسابات العسكرية في لحظات”، مشيراً إلى أن تطور “البنك الاستخباراتي الحوثي” يعكس دعماً إيرانياً ورسائل ضغط “تحت الحزام”.
“النظام الطفيلي” وفقدان الشارع
وفي قراءته للوضع الداخلي في المناطق الخاضعة للتحالف، قال الوحيشي إن دول التحالف “تعمّدت دعم أنظمة محلية ضعيفة ومرتهنة”، وهو ما أدى — وفق تعبيره — إلى تفاقم غضب الشارع وانهيار الخدمات وتراجع الحقوق الأساسية للسكان.
وأضاف أن هذا الإهمال “يُفقد التحالف أي حاضنة شعبية”، ويتيح — بدلاً من ذلك — “نشوء خلايا تخريبية وجاسوسية” نتيجة تردي الأوضاع، في حين تُترك أجهزة الاستخبارات دون دعم مجتمعي حقيقي.
واختتم الوحيشي بالقول إن زيارة المبعوث البريطاني لعدن، لم تكن لتفعيل العمل الأمني فقط، بل كانت اعترافاً غربياً بفشل التحالف في إنتاج شريك حكومي قادر على إدارة المناطق الخاضعة له، وفشل الدبلوماسية في الوصول إلى تسوية حقيقية. مؤكداً أن الخطوة جاءت “اضطرارية لسد فراغ أمني وسيادي لم يعد الغرب قادراً على تحمّل تبعاته”.