رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حماس تدعو لمحاسبة مؤسسة غزة الإنسانية بعد إعلانها إنهاء نشاطها بالقطاع

فلسطينين أثناء محاولتهم
فلسطينين أثناء محاولتهم الحصول على لقمة العيش

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بيانًا شديد، اليوم الاثنين، أعربت فيه عن رفضها التام لما أسمته بـ"الخطوة المستحقة لمؤسسة غير إنسانية"، في إشارة إلى إعلان مؤسسة "غزة الإنسانية" انتهاء أعمالها داخل قطاع غزة. وأكدت الحركة أن هذه المؤسسة كانت جزءًا من "مشروع الإبادة وهندسة التجويع بالشراكة مع الاحتلال الإسرائيلي".

أساليب توزيع لا تتوافق مع المعايير الإنسانية

وذكرت "حماس" في بيان لها، أن المؤسسة منذ دخولها القطاع، عملت كجزء من "المنظومة الأمنية للاحتلال"، معتمدة أساليب توزيع لا تتوافق مع المعايير الإنسانية، وخلقت ظروفًا صعبة ومهينة للمحتاجين من أبناء الشعب الفلسطيني أثناء محاولتهم الحصول على لقمة العيش. 

وأضافت أن هذه الممارسات أسفرت عن استشهاد وإصابة الآلاف نتيجة عمليات القنص والقتل المتعمد، ما يفضح حجم التواطؤ الذي ارتكبته المؤسسة في ما وصفته بـ"جريمة الإبادة".

المؤسسة نموذجا واضحا لفشل الاحتلال وشركائه

وأشارت الحركة إلى أن الشعب الفلسطيني يرى في هذه المؤسسة نموذجًا واضحًا لفشل الاحتلال وشركائه في فرض سياسته على الأرض، معتبرة أن أي مشروع يُنفذ سياسات الاحتلال الفاشية، قائم على الظلم والاستبداد، محكوم عليه بالفشل، لأنه يقوم على انتهاك كرامة الإنسان وانتهاك حقوقه.

وحثت "حماس" المؤسسات القانونية والمحاكم الدولية على اتخاذ موقف حازم تجاه مؤسسة "غزة الإنسانية" والقائمين عليها، ومحاسبتهم على ما ارتكبوه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي وحماية القيم الإنسانية من ما وصفته بـ"الإرهاب الدولي المنظم".

تخضع لسيطرة أمريكية وإسرائيلية

ويأتي هذا البيان على خلفية إعلان مؤسسة "غزة الإنسانية"، التي تخضع لسيطرة أمريكية وإسرائيلية، انتهاء مهمتها الطارئة في القطاع. تأسست هذه المؤسسة عقب اندلاع العدوان على غزة في أكتوبر 2023، بدعم وتمويل أمريكي، وتنسيق ميداني مع الجيش الإسرائيلي، وعرّفت لنفسها بأنها مبادرة لتقديم المساعدات الإنسانية تحت ظروف الحصار.

المؤسسة تشكل خرقا صارخا للمعايير الإنسانية

ومع ذلك، وثقت تقارير حقوقية وشهادات ميدانية عدة انتهاكات خطيرة ارتكبتها المؤسسة، من بينها استهداف المدنيين أثناء عمليات توزيع المساعدات. وأكدت جهات حقوقية دولية أن المؤسسة تشكل خرقا صارخا للمعايير الإنسانية، وتمثل تهديدًا للحياد والشفافية في العمل الإغاثي، محذرة من استغلالها كأداة للضغط السياسي والأمني ضد سكان غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء