رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اتهام مليشيات الدعم السريع بتهريب كميات كبيرة من الذهب إلى الإمارات

اتهامات بتهريب الذهب
اتهامات بتهريب الذهب من السودان إلى الإمارات

اتهم مصدر حكومي سوداني مليشيات الدعم السريع بتهريب كميات كبيرة من الذهب إلى دولة الإمارات، مؤكدًا امتلاك السلطات "معلومات دقيقة" حول عمليات نقل الذهب من إقليمي دارفور وكردفان فقط  خلال عام 2024 وبداية العام الجاري، والتي تُقدّر وفق قوله  بأكثر من 850 مليون دولار.

ويأتي هذا الاتهام في وقت يُعد فيه الذهب المورد الاقتصادي الأبرز لدى القوات المسلحة والدعم السريع قبل اندلاع الحرب، وهو ما فجّر سباقًا محمومًا للسيطرة على المناجم ومسارات التصدير وسط فوضى الحرب والانهيار الاقتصادي.

من جهتها، نفت وزارة التجارة في دولة الإمارات صحة تلك الأرقام، مشيرة في بيان صدر في 19 نوفمبر إلى أن قيمة الذهب الذي دخل عبر أراضيها من السودان عام 2024 لا تتجاوز 1.97 مليار دولار، أي ما يعادل 1.06% فقط من إجمالي قيمة تجارة الذهب عبر الدولة، والمُقدرة بـ 186 مليار دولار.

وفي السياق ذاته، قال القيادي في تحالف “تأسيس”، مصطفى محمد إبراهيم، إن التحالف يعمل على ترتيبات اقتصادية جديدة قد تمهّد لتصدير جميع السلع الاستراتيجية مستقبلاً. واعتبر إبراهيم الاتهامات الموجهة للدعم السريع "ادعاءات مغرضة" تهدف  حسب وصفه إلى تشويه الحركة نتيجة التوترات بين "سلطات بورتسودان ودولة الإمارات".

وتابع بأن الحكومة في بورتسودان نفسها تقوم بتصدير الذهب للإمارات رغم القطيعة السياسية المعلنة، مؤكداً وجود توسع في إنتاج الذهب عبر المُعدّنين التقليديين والشركات، إضافة إلى خطة لتصدير الماشية والمحاصيل الزراعية وعلى رأسها الصمغ العربي والفول السوداني.

عودة نشاط "الجنيد" في سنقو

كشف مُعدِّنون تقليديون في منطقة "سنقو" بجنوب دارفور عن عودة شركة الجنيد — التابعة للدعم السريع لمباشرة عملياتها في مناجم الذهب، بعد توقفها إثر غارات جوية نفذها الجيش العام الماضي على مواقع الشركة بمنجم أغبش، ما أدى إلى تدمير منشآت المعالجة والسكن والحراسات.

ووفق شهادات محلية، فإن معظم إنتاج سنقو يُهرَّب إلى تشاد عبر مسارات رهيد البردي – فوربرنقا – أم دخن، في ظل غياب الرقابة الحكومية وضعف الإمكانات الأمنية.

تهريب الذهب.. التحدي الأكبر للاقتصاد السوداني

يُعاني السودان منذ سنوات من اتساع عمليات تهريب الذهب، ما يحرم الخزينة العامة من مليارات الدولارات. وتشير تقارير دولية إلى أن الإمارات تعد إحدى أبرز الوجهات الرئيسية للذهب السوداني غير الرسمي.

وترى جهات مراقبة أن الذهب المُهرّب يلعب اليوم دورًا رئيسيًا في تمويل العمليات العسكرية للأطراف المتحاربة، كونه موردًا سريع السيولة وقادراً على شراء الأسلحة والمعدات اللازمة لاستمرار الحرب.

وفي غياب بيانات رسمية دقيقة، تتحدث تقديرات غير رسمية عن أن الكميات الحقيقية المصدّرة  داخل القنوات الرسمية وخارجها  قد تكون أعلى بكثير مما هو معلن، ما يزيد من الجدل حول الجهات المستفيدة من عائدات الذهب السوداني خلال الحرب.

يشهد السودان حربًا دامية منذ أبريل 2023 بين الجيش والدعم السريع، أدت إلى انهيار اقتصادي واسع.

يُعد قطاع الذهب أحد أهم مصادر الدخل، وتتنافس عليه الأطراف المسلحة بشدة.

تزايدت في السنوات الأخيرة التقارير الدولية التي تتحدث عن تهريب الذهب إلى الخارج، خصوصًا عبر الإمارات وتشاد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء