مركز البحوث الزراعية: زيتون سيناء يتفوق عالميا في القيمة العلاجية| فيديو
كشف الدكتور خالد عياد، أستاذ بمركز البحوث الزراعية، عن أبعاد جديدة لما تمتلكه سيناء من ثروات طبيعية وثقافية، مؤكدًا أنها ليست مجرد منطقة ذات طبيعة خلابة، بل “كنز متكامل” يجمع بين الزراعة والبيئة العلاجية والتراث البدوي.
البيئة السيناوية المتفردة
قال خالد عياد، خلال لقائه ببرنامج "ساعة من سيناء" عبر قناة أزهري إن سيناء تتمتع بطبيعة استثنائية تجعلها منطقة ذات هوية متفردة عالميًا، حيث تمتزج جبالها الحمراء مع زرقة مياه البحر وتدرجات التضاريس التي تؤثر مباشرة على جودة المنتجات الزراعية ونوعية النباتات البرية، فضًلا عن أن فهم الجغرافيا البشرية للمنطقة وطبيعة حياة القبائل البدوية هو الأساس لإطلاق صناعة سياحية جديدة، تقوم على ما يُعرف بـ السياحة الزراعية، وهو قطاع مزدهر عالميًا ويستطيع جذب آلاف الزوار سنويًا للراغبين في خوض تجربة الزراعة والحصاد والعيش وسط الطبيعة.
وأوضح الخبير الزراعي، أن حياة البدو قديمًا اعتمدت بدرجة كبيرة على الزيتون والأعشاب الطبية، وأن هذه الزراعات ما تزال تحتفظ بقيمتها حتى اليوم، خاصة بعدما توسعت سيناء في مشروعات الزراعة عقب وصول المياه العذبة وتطوير البنية التحتية، مؤكدًا أن السياحة الزراعية ليست مجرد زيارة للمزارع، بل تجربة متكاملة يعيش فيها السائح تفاصيل الزراعة والقطف والعصر التقليدي، كما يحدث في دول شهيرة تعتمد على هذا القطاع في جذب ملايين السياح، مشددًا على أن سيناء مؤهلة لتكون واحدة من أبرز الوجهات العالمية في هذا المجال.
خصوصية الطقس والتربة
كشف الدكتور خالد عياد، أن الزيتون المزروع في سيناء يختلف جذريًا عن أي زيتون آخر، نظرًا لطبيعة التربة والمياه والطقس وتدرجات الجبال، موضحًا أن هذا التميز العلمي يُعرف بـ Phytoremediation الفايتو ريميديشن، وهي عملية يكتسب فيها النبات خصائص غذائية وعلاجية من البيئة المحيطة، وأن زيت الزيتون السيناوي يتفوق في قيمته الغذائية والعلاجية على نظيره في دول رائدة مثل إسبانيا وتونس، ما يجعله منتجًا فريدًا قادرًا على اقتحام الأسواق العالمية إذا ما جرى تسويقه بالشكل الصحيح وإحياء عمليات العصر التقليدي على البارد.
وشدد الدكتور خالد عياد، على أن الأعشاب الطبية التي تنمو في سيناء تحمل فوائد علاجية مضاعفة بسبب خصائص التربة السيناوية، مشيرًا إلى أن مناطق مثل نويبع ودهب كانت مقصدًا قديمًا للراغبين في العلاج بالرمال والأعشاب، وأن عودة هذا النوع من السياحة سيجذب شرائح واسعة من الزوار، خاصة في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بالعلاج الطبيعي، فضلًا عن دوره في توفير دخل كبير للأهالي وخلق فرص عمل جديدة داخل المجتمع البدوي.

مزيج الجمال والاقتصاد
اختتم الخبير الزراعي، حديثه بأن سيناء ليست فقط وجهة للسياحة الدينية أو الترفيهية كما هو معروف، بل هي أرض خصبة لصناعة اقتصادية متكاملة تعتمد على الزراعة العلاجية والسياحة البيئية والتراث البدوي، وأن تطوير السياحة الزراعية وزراعة الزيتون والأعشاب الطبية يمكن أن يحوّل سيناء إلى مركز إقليمي رائد في الصناعات الغذائية والعلاجية، مع تحقيق مكاسب اقتصادية مباشرة لأهالي المنطقة وتعزيز التنمية المستدامة.