خالد عياد يكشف كنوز سيناء: سياحة علاجية وزراعية غير مستغلة| فيديو
أكد الدكتور خالد عياد، أستاذ بمركز البحوث الزراعية، أن سيناء تمتلك كنوزًا طبيعية هائلة لم تُستغل بعد بالشكل الأمثل، موضحًا أن المزج الفريد بين طبيعة الأرض والمناخ والموارد البيئية يجعل من المنتجات السيناوية ذات قيمة خاصة لا تتكرر في أي منطقة أخرى داخل مصر، وأن سيناء لا تقتصر على السياحة الدينية والترفيهية والعلاجية فقط، بل تضم أيضًا سياحة زراعية واعدة يمكن أن تتحول إلى محور جذب كبير للمصريين والأجانب، إذا جرى الاستثمار فيها وتطويرها بأساليب علمية.
سياحة زراعية بإمكانات عالمية
وأوضح خالد عياد، خلال حواره في برنامج "ساعة من سيناء" المذاع على قناة أزهري، أن الانطلاق الحقيقي لهذا النوع من السياحة يتطلب فهمًا عميقًا للجغرافيا البشرية لسيناء وطبيعة حياة القبائل البدوية، مؤكدًا أن البيئة السيناوية عبر التاريخ "دمجت بين الإنسان والطبيعة" فأنتجت أنماطًا زراعية وثقافية متفردة، وأن تجارب الدول التي سبقت في مجال السياحة الزراعية تثبت أن هذا القطاع قادر على تحقيق دخل ضخم عند تسويقه بشكل مبتكر، خاصة إذا ارتبط بتجارب معيشية للسائح مثل زيارة المزارع، المشاركة في مواسم الحصاد، وتذوق المنتجات المحلية مباشرة من الأرض.
ولفت الدكتور خالد عياد، إلى أن الزيتون المزروع في سيناء يكتسب خصائص غذائية وعلاجية نادرة، نظرًا لخصوصية التربة والمياه والطقس في المنطقة، موضحًا أن هذا الاختلاف يدخل تحت مفهوم "الفايتو ريميديشن" (Phytoremediation)، أي اكتساب النباتات لصفات فريدة من البيئة التي تُزرع فيها، وأن إحياء زراعات الزيتون التقليدية وإعادة تشغيل معاصر العصر على البارد يمكن أن يعيد سيناء إلى مكانتها القديمة كمركز مصري مهم لإنتاج الزيوت عالية الجودة، كما كانت منتجات العريش يومًا ما أشهر الزيوت في مصر والمنطقة العربية.
الأعشاب الطبية .. كنز علاجي
وفي سياق حديثه، أكد خالد عياد، أن سيناء تُعد واحدة من أغنى مناطق مصر في النباتات الطبية، إذ تتضاعف قيمتها العلاجية بسبب الخصائص البيئية الفريدة للتربة السيناوية، وأن مناطق مثل نويبع ودهب كانت في السابق وجهات معروفة للباحثين عن العلاج بالطبيعة، سواء عبر الأعشاب الطبية أو من خلال العلاج بالرمال، وهو ما يشير إلى إمكانية استعادة هذا الدور حال تعزيز الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
وشدد أستاذ مركز البحوث الزراعية، على أن تنشيط السياحة الزراعية في سيناء سيوفر عائدًا اقتصاديًا كبيرًا لأهالي المنطقة، خاصة خلال مواسم الحصاد، إذ بإمكان السائح شراء المنتج مباشرة من المزرعة، بما يعزز الدخل المحلي ويدعم المجتمع البدوي، وأن هذا النوع من السياحة قادر على خلق فرص عمل جديدة، وتحفيز الصناعات الصغيرة المرتبطة بالتصنيع الغذائي والتعبئة والتسويق، ما يجعلها مشروعًا متكاملاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في سيناء.

سيناء مستقبل زراعي وسياحي
واختتم الدكتور خالد عياد، حديثه بالتأكيد على أن سيناء ليست مجرد أرض ذات طبيعة ساحرة، بل ثروة استراتيجية يجب استثمارها بوعي، مشيرًا إلى أن تحويل السياحة الزراعية من فكرة إلى مشروع قومي يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة في مجالات الزراعة والعلاج والاقتصاد، ويعيد سيناء إلى موقعها الطبيعي على خريطة التنمية المستدامة في مصر.