السفير ماجد عبد الفتاح: رفض مصر تهجير سكان غزة جزء من الإجماع الدولي
أكد السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، أن الاجتماع الوزاري للجامعة العربية الذي انعقد في 4 سبتمبر الماضي، جاء في توقيت حرج تشهد فيه غزة محاولات إبادة جماعية، مشدداً على أن الموقف المصري ثابت وواضح داخليًا وخارجيًا، وينعكس على المواثيق العربية والدولية.
وأوضح عبد الفتاح، خلال حواره عبر تطبيق زووم مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج بالورقة والقلم على قناة TeN، أن مصر تتبنى سياسة واضحة في حماية حقوق الفلسطينيين، وأن رفض التهجير ليس موقفاً مصرياً فقط بل موقف عربي جامع يدعمه القرار العربي والإسلامي، مشيرا أن الاجتماع الوزاري الأخير ركز على عدد من الملفات الهامة، من بينها وقف إطلاق النار فوراً، إدخال المساعدات الإنسانية، رفض استخدام التجويع كسلاح، ومطالبة الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي.
وأشار عبد الفتاح، إلى أن هذه القرارات تمثل استمرارًا لمواقف مصر التاريخية في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وأنها تتوافق مع التوجيهات الصادرة عن القمم العربية والإسلامية السابقة، مؤكداً أن الالتزام بالمواثيق الدولية جزء من الاستراتيجية المصرية والدولية لحماية الفلسطينيين.
الاعتراف الدولي بفلسطين
أكد السفير ماجد عبد الفتاح، أن هناك اجتماعات رفيعة المستوى ستعقد قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيراً إلى أن مؤتمر "حل الدولتين" برئاسة سعودية–فرنسية، أعلن الانتقال إلى المرحلة الثانية يوم 22 سبتمبر لتعزيز الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، مضيفا أن عدد الدول التي تعترف حالياً بدولة فلسطين يبلغ 148 دولة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 158 دولة مع انضمام 10 دول جديدة، بينها فرنسا والمملكة المتحدة، مما يزيد الضغط السياسي والدبلوماسي على إسرائيل والولايات المتحدة.
الاعتراف السياسي وتأثيره
ولفت السفير ماجد عبد الفتاح، إلى أن الزيادة في عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين تحمل دلالات سياسية أوسع من مجرد أرقام، حيث سيصبح من الصعب على الولايات المتحدة مواجهة إرادة المجتمع الدولي إذا تم تقديم مشروع قانون لانضمام فلسطين كعضو كامل في الأمم المتحدة، موضحا أن الولايات المتحدة ستكون الدولة الوحيدة التي تعارض، فيما سيعترف أربعة من الدول الخمس دائمة العضوية بدولة فلسطين، مما يعكس دعم المجتمع الدولي لموقف الفلسطينيين ويضع واشنطن في موقف صعب سياسياً ودبلوماسياً.
موقف مصر العربي والدولي
وشدد السفير ماجد عبد الفتاح، إلى أن مصر تلعب دوراً محورياً في صياغة الموقف العربي الموحد، وأن رفض تهجير الفلسطينيين وتجنيبهم المجازر جزء من استراتيجية الدولة للحفاظ على حقوق الإنسان ودعم الشرعية الدولية، مشيرا إلى أن المواقف المصرية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة، مؤكداً أن مصر تتعاون مع الجامعة العربية والدول الشقيقة لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة.
ضغوط دولية على إسرائيل
أوضح السفير ماجد عبد الفتاح، أن الاعتراف المتزايد بدولة فلسطين سيضاعف الضغط على إسرائيل والولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث سيكون المجتمع الدولي بأكمله داعماً لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، مشيرا إلى أن هذه التحركات الدبلوماسية تهدف إلى تعزيز الحل السياسي الدائم، وضمان التزام الأطراف الدولية بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
الموقف العربي الموحد
وأكد ماجد عبد الفتاح أن رفض التهجير ليس مجرد موقف شكلي، بل هو تعبير عن إرادة عربية موحدة، ترفض التجويع واستخدام المدنيين كأداة حرب، وتطالب بحماية السكان المدنيين وفتح ممرات إنسانية عاجلة، مشددا على أن مصر ستستمر في لعب دور قيادي في المجتمع الدولي، بالتعاون مع الجامعة العربية والدول الصديقة، لدعم حقوق الفلسطينيين وتثبيت مبادئ العدالة الدولية.

المرحلة والدبلوماسية الفاعلة
واختتم السفير ماجد عبد الفتاح، حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التحركات الدبلوماسية والسياسية لتعزيز الاعتراف الدولي بفلسطين، وممارسة الضغوط على إسرائيل والولايات المتحدة للالتزام بالقرارات الدولية، بما يضمن حماية المدنيين ووقف الانتهاكات المستمرة، مشددا على أن هذه الجهود تأتي ضمن إطار التعاون العربي الدولي لضمان حماية حقوق الفلسطينيين وإيجاد حل شامل وعادل يقوم على أساس دولتين تعيشان بسلام وأمن.