على غرار مسلسل «ورد وشوكولاتة».. جرائم عنف ضد المرأة هزت الرأي العام
في مشهد صادم من مسلسل “ورد وشوكولاتة”، أعاد مقتل زينة فتح جراح قضايا العنف ضد المرأة، للأذهان الوقائع الحقيقية المؤلمة التي هزّت المجتمع المصري خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها مقتل المذيعة شيماء جمال، والطالبة نيرة أشرف، والمطربة ذكرى.
مشاهد الدراما، رغم كونها تمثيلًا، جاءت هذه المرة قريبة إلى حد التطابق مع مشاهد الغدر التي عاشها الجمهور في الواقع، ما جعل العمل محط اهتمام واسع لما يحمله من رسائل اجتماعية قاسية حول عنف يستمر في اقتناص أرواح النساء دون رحمة.
جريمة قتل المذيعة شيماء جمال على يد زوجها وشريكه
مثّلت قضية مقتل المذيعة شيماء جمال واحدة من أكثر القضايا التي أثارت صدمة وغضب الرأي العام في مصر، نظرًا لبشاعة تفاصيلها وتورّط شخصيات عامة، وبعد شهور من التحقيقات والمرافعات والجدل، انتهت رحلة البحث عن العدالة بتنفيذ حكم الإعدام شنقًا بحق الجاني، في قصاص اعتبره الكثيرون تتويجًا لمسار قانوني طويل، وطمأنة بأن دماء الضحايا لن تذهب هدرًا.
كشفت التحقيقات أن الجريمة لم تكن لحظة غضب عابرة، بل عملية قتل تمت باستخدام أدوات عنف قاسٍ، تلتها محاولة لدفن الجثة وإخفاء آثار الجريمة، تفاصيل الواقعة التي كشفتها النيابة والروايات الرسمية صدمت الرأي العام لقسوتها وعدم إنسانيتها ومع إحالة المتهمين إلى المحاكمة، تحولت القضية إلى رأي عام.
من الكلية لـ«حبل المشنقة».. قضية الطالبة مقتل نيرة أشرف
تظل قضية مقتل الطالبة نيرة أشرف حيث شهد محيط جامعة المنصورة واحدة من أبشع الجرائم في وضح النهار، ترصّد المتهم لنيرة أمام بوابة الجامعة، وبينما كانت تستعد لدخول الامتحان، باغتها بعدة طعنات قاتلة وسط صدمة زملائها والمارة وانتشرت مقاطع الحادث بسرعة هائلة على مواقع التواصل، لتتحول الجريمة إلى قضية رأي عام في دقائق معدودة.
وأُحيل المتهم للمحاكمة الجنائية بعد أيام قليلة من الواقعة، حيث شهدت المحكمة حضورًا مكثفًا من وسائل الإعلام، وسط مطالب قوية بالقصاص، وأكدت النيابة العامة في مرافعتها أن الجريمة تمت بتخطيط مسبق وإصرار وترصد، وطالبت بتطبيق أقصى عقوبة، وأصدرت المحكمة حكمها بالإعدام شنقًا للمتهم، بعد إجماع أعضاء الدائرة على ثبوت القتل العمد مع سبق الإصرار.

كيف أنهت غيرة أيمن السويدي حياة "ذكرى" بـ30 رصاصة؟
تعد ذكرى من أبرز الأصوات العربية التي خُطفت من الدنيا في واحدة من أكثر الجرائم صدمة في تاريخ الوسط الفني، ورغم مرور الأعوام، لا تزال تفاصيل الحادثة وأسبابها المثيرة للجدل تُعيد نفسها كل عام، خاصة أنها جمعت بين الغيرة، والشك، والغضب، وانتهت بمأساة هزّت العالَمين الفني والإعلامي.
كانت ذكرى تعيش شهورها الأخيرة كزوجة لرجل الأعمال المصري أيمن السويدي، زواج بدا في بدايته هادئًا لكنه حمل خلف الكواليس توترًا متصاعدًا، وفق شهادات المقربين، كانت الغيرة هي القاسم المشترك في معظم خلافات الزوجين، وسط روايات عن طباع حادة وشكوك دائمة من جانب السويدي، ما جعل العلاقة غير مستقرة في أشهرها القليلة.
في مساء يوم 28 نوفمبر 2003، كانت ذكرى برفقة زوجها ومجموعة من الأصدقاء في شقتها، هذه السهرة التي بدأت هادئة تحولت تدريجيًا إلى نقاش حاد، ثم إلى خلاف عنيف بين ذكرى وزوجها، وسط محاولات من الموجودين لتهدئة الموقف، لكن الغضب سيطر على السويدي، الذي اصطحب سلاحه الناري من داخل الغرفة، ليبدأ فصلًا دمويًا غير مسبوق.
بحسب التحقيقات في ذلك الوقت، أطلق أيمن السويدي ما يقرب من 30 رصاصة من سلاحين مختلفين، أصابت ذكرى في مناطق متفرقة من جسدها، لتسقط على الفور أمام الجميع، لكن لم يكتفي السويدي بقتل زوجته، بل أطلق النار أيضًا على مدير أعماله وزوجته اللذين كانا حاضرين، قبل أن يُنهي حياته بإطلاق رصاصة على نفسه.


