بسبب الغلاء والتضخم.. معلمو لبنان يدعون إلى إضراب عام
دعت روابط التعليم الرسمي في لبنان، في مؤتمر صحفي عقدته، اليوم الإثنين، إلى إضراب عام والمشاركة في الاعتصام الذي سينظم الخميس المقبل في ساحة رياض الصلح.
وقال رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي في لبنان، الدكتور حسين جواد في المؤتمر الصحفي: “لقد بلغ الإنهاك حدًّا لم يعد يُحتمل، ووجدنا أنفسنا أمام مسؤولية أخلاقية ووطنية تفرض علينا أن نرفع الصوت عاليًا، لا من أجل مكتسبات فئوية، بل من أجل بقاء المدرسة الرسمية، ومن أجل مئات آلاف الطلاب الذين لا خيار لهم سوى هذا التعليم”.
وأضاف “جواد”: "المعلمون لم يعودوا قادرين على القيام بواجباتهم في ظل الظروف المعيشية الحالية، حيث تآكلت الرواتب وفقدت القدرة الشرائية قيمتها، فيما تتراكم عليهم تكاليف الحياة اليومية التي باتت تُرهق كل معلم ومعلمة.
وتابع: " المدرسة الرسمية تحتاج إلى خطة إنقاذ وطنية شاملة، تبدأ بإنصاف المعلم وتمكينه، ولا تنتهي عند تحسين البنى التحتية وتأمين المستلزمات التربوية".
ولفت الى أن "الروابط ترى من واجبها ولزامًا عليها، أن تكون في موقع الدفاع عن حق أساسي، هو حق المعلم في عيش كريم، وفي الحفاظ على مكتسبات الأساتذة والمعلمين"، لافتًا إلى أن "الحكومة معنيّة اليوم أكثر من أي وقت مضى بخطوات واضحة وعملية، تبدأ باتخاذ القرارات العاجلة لتحسين الرواتب وصولاً إلى تصحيحها بالشكل الكامل من خلال سلسلة رتب ورواتب تُعيد للرواتب قيمتها قبل الأزمة عام 2019 ، بعد أن زاد التضخم عن 7200 %".
مشاكل معلمي لبنان
يذكر أن المعلمين في لبنان يعانون من وضع معيشي كارثي نتيجة التضخم وانهيار القدرة الشرائية، مما دفعهم إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية مثل الإضرابات لتحسين أجورهم.
تتركز مطالبهم الأساسية على إقرار سلسلة رواتب جديدة، زيادة الأجور وضم المساعدات إلى أساس الراتب، ورفع قيمة التعويضات العائلية، وتواجه الحكومة صعوبات مالية في تلبية هذه المطالب، ما يزيد من قلق المعلمين.
أبرز المشاكل التي يواجهها المعلمون انهيار القدرة الشرائية بسبب التضخم الجامح الذي أفقد الرواتب قيمتها الشرائية، وعدم استدامة الأجور واستمرار العمل بدون تصحيح عادل وفوري للأجور أصبح أمراً غير مستدام، بالإضافة إلى استمرار التأخير في صرف المستحقات، إذ يواجه المعلمون تأخيرًا في صرف رواتبهم، وهو ما يؤثر على قدرتهم على الوصول إلى مدارسهم وتراجع جودة التعليم بسبب تدني رواتب المعلمين وعدم قدرتهم على الاستمرار في أداء رسالتهم يهدد جودة التعليم، ويؤدي إلى عزوف الشباب عن مهنة التعليم.

