رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يعيش الشارع المصري خلال المرحلة الحالية عددا من الأحداث المحلية التي يُشار لها بالبنان لأهميتها، وتميّزها، وحتما من أبرزها إجراء انتخابات مجلس النواب 2025، هذا الحدث أو الاستحقاق الهام، وغيره من أحداث تبدأ بالمهم وتسير نحو الأهم بكثير من الإنجازات، وحقيقة في خيارات مصر دوما تميّزا يجعلها نموذجا لعمل لا يهدأ ولنشاط مستمر، ولإنجازات على الصعد كافة بروح وطنية.

 

ورغم كثافة تفاصيل المشهد المحلي المصري، إلاّ أن مصر ما تزال ماضية في درب السلام، دون أن تغمض جفنها للحظة عن ضرورة إنهاء الحرب على غزة، ومواصلة جهودها الهامة بل الجبّارة لوقف حرب الإبادة على غزة، وتحقيق السلام، من خلال المباحثات وطاولة الحوار، بمساعي عملية لوقف الخروقات الإسرائيلية الأخيرة وبحث الترتيبات الثانية لوقف إطلاق النار في غزة وغيرها من الجوانب التي تضمنها اتفاق شرم الشيخ، الذي وصفه مراقبون بالتاريخي في حال تم الالتزام به.

 

ما أردت قوله، إن لم مصر تعمل على كافة الأصعدة دون أي تقصير، تعمل داخليا وخارجيا بتفوّق العمل، وتميّز الإنجاز، انتخابات نيابية ناجحة، دون الدخول بتفاصيل حتما الجميع يعرفها ويقف على مراحلها، وبالمقابل تستمر بالتزاماتها تجاه القضية الفلسطينية، وغزة، بمساعي لم تتوقف لحظة لإنهاء الحرب والبدء بمرحلة ثانية من اتفاق إنهاء الحرب، بعمل مستمر لا يتوقف وجهود عملية للالتزام باتفاق وقف الحرب على غزة، ولقاءات ومباحثات لجعل الممكن سيد الموقف، كما هي مصر.

 

بإصرار ومتابعة مصرية، وحرص لا يتوقف لإنهاء الحرب على غزة، تحضر حماس في القاهرة، وتجلس على طاولة المباحثات، وتضع كافة ملفاتها للنقاش، بيقين أن الحل من مصر، في مساعي وصلت اليوم لمناقشة ترتيبات المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار في غزة، والتشاور حول ضمانات الهدوء في قطاع غزة، وطرح تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة غزة، حماس في قلب القاهرة اليوم وغدا كما كانت بالأمس، وصولا لما يحقق الأمن والسلام لغزة، ويضمن إيصال المساعدات وبدء تنظيم يوم ما بعد الحرب.

 

مصر عطاؤها لا يتوقف، وأكرر في مقاربة أظنها هامة، بأن هذا العطاء المصري رغم ما يشهده شارعها المحلي من أحداث هامة، إلاّ أن أولوياتها لا تتغير، وغزة أولوية عند الجانب المصري، ستبقى على العهد لن تخذل الغزيين، ولن تبقيهم دون سند، بجهود عملية ومساعي لا تتوقف، ولقاءات مع حماس حقيقة تشعل نورا داخل نفق مظلم، يجعل من أمل السلام قريبا، ومن وقف الحرب على غزة ممكننا، فهي مصر كما أسلفت تجعل الممكن سيد الموقف.

 

ربما لا يمكن الحسم بأن الأوضاع تم حلّها وغدت إيجابية بالكامل، لكن ما يمكن حسمه وتأكيده أنها تسير في درب صحيح يدفع بواقع الحال إلى الإيجابية، بجهود لا تتوقف، فإسرائيل مستمرة بخروقات لوقف إطلاق النار بشكل يومي، وغزة حتى اللحظة لم تنعم بالسلام، والمجاعة ما تزال تفتك بأطفال غزة، ولكن الجهود المصرية كما الأردنية والعربية لا تتوقف، ليكون إنهاء الحرب واقعا ملموسا، ويبدأ السلام يحل محل السلاح، فغزة لم ولن تنسى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء