الدارك ويب يهدد مصر.. ثلاث حوادث مروعة ضحاياها أطفال
شهدت مصر خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الحوادث المروعة المرتبطة بالدارك ويب، راح ضحيتها طلاب وأطفال، وأثارت صدمة كبيرة في المجتمع. ثلاث حوادث كشفت عن تورط شبكات إلكترونية مظلمة تستغل الأطفال لتوثيق الاعتداءات وبيعها، ما دفع السلطات لاتخاذ إجراءات عاجلة للتحقيق.
الحادث الأول: تشوية وتقطيع أعضاء طالب بشبرا الخيمة
في واقعة صادمة، عُثر على جثة الطفل «أحمد محمد سعد» 15 عامًا في شقة سكنية بدائرة قسم أول شبرا الخيمة بالقليوبية، بعد تغيبه لمدة أربعة أيام. الجثة كانت مشوهة بشكل مروع، حيث ظهرت آثار شق طولي من أسفل البطن حتى العنق، وتم انتزاع بعض الأعضاء ووضعها بجواره.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين استدرجوا الطفل بحجة تقديم هدية، ثم خدره بخلافات عقاقير طبية وخنقه بحزام جلدي حتى فارق الحياة، قبل أن يقوموا بسرقة أعضائه بهدف بيعها عبر شبكة الدارك ويب مقابل مبالغ مالية ضخمة.
أحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، الأول قتل عمدًا مع سبق الإصرار، والثاني شارك بالتحريض والاتفاق والمساعدة مقابل مبلغ مالي.
الحادث الثاني: قتل طالب لزميله وتقطيعه بالصاروخ الكهربائي بالإسماعيلية
شهدت محافظة الإسماعيلية جريمة مروعة، حيث قتل الطفل «يوسف أيمن» البالغ 14 عامًا، زميله الطفل محمد أحمد، باستخدام شاكوش وسكين كبير، ثم قام بتقطيع الجثمان إلى ستة أجزاء في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
وكشف محامى الضحية انه تم التخطيط للجريمة باستخدام تقنيات حديثة، حيث تحدث المتهم مع جهات خارجية عبر الإنترنت لتنفيذ الجريمة، وأرسل صورًا توثيقية إلى الخارج. كما ثبت تورط والد المتهم في مساعدة نجله على إخفاء معالم الجريمة، بما في ذلك غسل الدماء وتوفير مستلزمات نقل الجثمان.
هذه الحادثة كشفت عن مدى تأثير الدارك ويب على سلوكيات المراهقين، وكيف يمكن استغلال الإنترنت لتوثيق الجرائم ونشرها دوليًا.
الحادث الثالث: الاعتداء الجنسي على طلاب مدرسة سيدز بالعبور
وكانت آخر تلك الحوادث المروعة التي تم تطبيقها داخل حرم مدرسة سيدز بالعبور، اكتشفت السلطات فيديوهات مسجلة لأفعال اعتداء على الطلاب، تم تصويرها بواسطة هواتف محمولة لأحد الجناة. التحقيقات تشير إلى احتمالية تورط شبكة تعمل على نشر الفيديوهات عبر الدارك ويب لبيعها، ما يضاعف خطورة الواقعة.
المتهم الرئيسي استدرج الأطفال بحجة تقديم هدايا، ثم خدرهم واعتدى عليهم جسديًا ونفسيًا. الوزارة تدخلت فورًا، ووضعت المدرسة تحت إشراف إداري ومالي صارم، وأحالت المسؤولين عن الإهمال أو التستر على الواقعة إلى التحقيق القانوني.
لا يختلف أحد أن الحوادث الثلاث بتفاصيلها البشعة هزت الشارع المصري، خاصة أن الضحايا جميعهم أطفال مازال يدرسون، وهو ما جعلهم يتركون أثرًا نفسيًا واجتماعيًا كبيرًا على الأطفال وأسرهم، ومن جانبها شددت وزارة التربية والتعليم على أن حماية الطلاب أولوية قصوى، وأن أي تقصير أو إهمال سيتم التعامل معه بحزم. كما دعت منظمات حقوق الإنسان إلى تعزيز الرقابة وفرض معايير أعلى للأمان داخل المدارس.