تحايل جديد.. أنماط غير تقليدية يكشفها الائتلاف المصري في انتخابات النواب
كشف الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية عن ظهور أنماط جديدة وغير تقليدية للدعاية الانتخابية في محيط لجان الاقتراع خلال اليوم الثاني من المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب 2025، وذلك في ظل الإجراءات المشددة التي تفرضها قوات التأمين لمنع أي مظهر من مظاهر الحشد أو التوجيه داخل نطاق اللجان الفرعية.
إشارات اليد بديلًا عن الملصقات والكلمات
وأفاد متابعو الائتلاف بأن عدداً من الحملات الانتخابية لجأت إلى اعتماد لغة الإيماءات والإشارات اليدوية كوسيلة بديلة للدعاية، إذ يقوم مناصرو المرشحين برفع الأصابع للدلالة على أرقام المرشحين في الكشوف أو استخدام حركات مرتبطة بالرموز الانتخابية، في محاولة واضحة للتحايل على الحظر المفروض على الدعاية المباشرة. وأوضح التقرير أن هذا الأسلوب يعكس حالة من الثقة لدى مرشحين يتصدرون قوائم الكشوف أو يعتمدون رموزاً انتخابية متداولة في الثقافة الشعبية بالقرى والنجوع، ما يسهل على الناخبين التعرف عليهم دون الحاجة لاستخدام مواد دعائية.
الأطفال يدخلون المشهد الانتخابي كأداة للتوجيه غير المباشر
ورصد الائتلاف أيضًا ظاهرة بارزة تمثلت في استخدام الأطفال دون سن السادسة عشرة في عمليات التوجيه غير الرسمي بمحيط اللجان، خصوصًا في المناطق الريفية التي تتسم بطابع عائلي واسع. وأوضحت المتابعات الميدانية أن بعض الحملات اعتمدت على الأطفال للتحرك حول اللجان وتكرار أسماء المرشحين أو رموزهم الانتخابية، الأمر الذي جاء بديلًا عن وجود العناصر البالغة التي تُمنع من مزاولة الدعاية في هذه المناطق.
وظهرت هذه الممارسات بشكل لافت في محافظات الغربية والمنوفية والقليوبية والشرقية، حيث ساهم الترابط الأسري في إدماج الأطفال ضمن المشهد اليومي، وهو ما جرى استغلاله لتعويض غياب الأنصار البالغين عن محيط العملية الانتخابية.
قراءة أولية: تحايل اجتماعي على القيود القانونية
وأكد الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية أن هذه الأساليب — رغم بساطتها — تعكس قدرة الحملات الشعبية على التكيف السريع مع القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، مشيراً إلى أنها تكشف أيضاً الفجوة بين الضوابط الرسمية وبين محاولات بعض الحملات استغلال أي هامش متاح للتأثير على الناخبين. وأعلن الائتلاف استمرار متابعاته الميدانية لرصد أي انتهاكات أو ممارسات جديدة قد تظهر خلال الساعات المقبلة من اليوم الانتخابي.
مواقع اللجان التي رُصدت بها الظواهر
شهدت عدة لجان انتخابية في محافظات القليوبية والمنوفية والغربية والشرقية هذه الممارسات. وجاءت أبرزها في لجنة رقم 29 بمدرسة الشهيد عماد الدين عبد العزيز الثانوية بنات بالقليوبية، ولجنة رقم 66 بمعهد دراجيل الثانوي بنين بالمنوفية، ولجنة رقم 54 بمدرسة كفر حجازي الابتدائية في الغربية، بالإضافة إلى لجنة رقم 30 بمدرسة الشهيد العقيد محمد مصطفى الجوهري الرسمية للغات بالشرقية، إلى جانب لجان أخرى في المحافظات نفسها.