الحصري.. 45 عامًا على رحيل "صوت السماء" الخالد
تحلّ اليوم، 24 نوفمبر، الذكرى الخامسة والأربعون لرحيل إحدى أعمدة التلاوة في العالم الإسلامي، القارئ الشيخ محمود خليل الحصري، الذي اقترنت باسمه هيبة الأداء وجلال الصوت ونقاء المقامات.
رحل الحصري في مثل هذا اليوم من عام 1980 عقب أدائه صلاة العشاء، تاركًا وراءه إرثًا خالدًا من التلاوات التي لا تزل تبث السكينة في القلوب وتُعلّم أجيال المسلمين حتى اليوم.
الشيخ محمود خليل الحصري
وُلد الشيخ محمود خليل الحصري بمحافظة الغربية عام 1917م، وحفظ القرآن كاملًا وهو في الثامنة من عمره، بعد التحاقه بكُتّاب القرية في سن الرابعة.
أكمل مساره العلمي في المعهد الديني بطنطا في الثانية عشرة من عمره، قبل أن يتتلمذ على كبار شيوخ القراءات بالأزهر الشريف، حتى نال شهادة القراءات العشر عام 1958.
صاحب مدرسة الالتزام بأحكام التلاوة
يُعدّ الحصري أحد أشهر من رتّل القرآن الكريم في القرن الماضي، وصاحب مدرسة متفردة في الالتزام بأحكام التلاوة.
وكان أول من سجّل القرآن مرتلًا في الإذاعة المصرية مطلع ستينيات القرن العشرين، كما كان السبّاق إلى تسجيل المصحف كاملًا بمختلف الروايات، ومنها: حفص عن عاصم، وورش عن نافع، وقالون والدوري. ولم يتوقف عطاؤه عند ذلك، بل كان أيضًا أول من قدّم “المصحف المعلّم” و“المصحف المفسّر”.
ميراث لا ينتهي
وفي أواخر حياته شيد مسجدًا ومعهدًا دينيًا ومدرسة لتحفيظ القرآن في مسقط رأسه، كما أوصى بثلث تركته لخدمة القرآن وحفظته وأوجه الخير. وبقي صوته—حتى بعد رحيله يوم الإثنين 16 محرم 1401هـ (24 نوفمبر 1980)—يجوب العالم الإسلامي، يعلّم ويبهج ويرسّخ معاني التدبّر والخشوع.