محطات الغاز المسال تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة
تشهد البنية التحتية لقطاع الغاز الطبيعي المسال في مصر تطورًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار الدولة في استثمار موقعها الجغرافي وقدراتها الإنتاجية للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، خاصة بعد استعادة محطات الإسالة نشاطها التصديري خلال عام 2025.
وتعتمد مصر في عمليات تصدير الغاز المسال على محطتين رئيسيتين تعدان من أكبر مشروعات الطاقة في شرق المتوسط، وهما محطة دمياط ومحطة إدكو، إضافة إلى مشروعات جديدة قيد الدراسة بهدف تعزيز قدرات الاستقبال وإعادة التغويز.
محطة دمياط: عودة قوية للتصدير
تُعد محطة دمياط للغاز المسال واحدة من أهم محطات التسييل في المنطقة، بطاقة إنتاجية تقارب 5 ملايين طن سنويًا.
وعادت المحطة إلى نشاطها التصديري خلال عام 2025 مع زيادة تدفقات الغاز، ما ساهم في رفع الصادرات المصرية من الغاز المسال، وفق تقارير دولية أظهرت شحنات جديدة غادرت المحطة متجهة إلى الأسواق الأوروبية.
محطة إدكو: العمود الفقري لصادرات الغاز
أما محطة إدكو، والتي تضم قطارين للإسالة بطاقة تصل إلى 7.2 مليون طن سنويًا، فهي الركيزة الأكبر في منظومة التصدير المصرية.
وتشارك شركات عالمية كبرى مثل شل وبتروناس في تشغيل المحطة، التي لعبت دورًا رئيسيًا في تعزيز إيرادات الدولة من الغاز خلال 2025 مع استئناف التصدير بكميات ملحوظة.
خطط جديدة للتوسع في البنية التحتية
وفي خطوة تهدف إلى رفع مرونة منظومة الطاقة، تدرس وزارة البترول إنشاء محطة برية مستقلة لإعادة تغويز الغاز المسال، وهو مشروع من شأنه توفير قدرة إضافية على استقبال شحنات الغاز خلال فترات ذروة الاستهلاك أو في حال انخفاض الإنتاج المحلي.
ويسهم هذا التوسع في تعزيز جاهزية مصر للتحول من مجرد مصدر للغاز إلى مركز متكامل للطاقة قادر على استيراد وتصدير الغاز وفق احتياجات السوق.
تعزيز الدور الإقليمي لمصر في سوق الطاقة
ويؤكد محللون أن امتلاك مصر لمحطتين من أكبر محطات التسييل في المنطقة يمنحها ميزة تنافسية قوية، خاصة في ظل الطلب الأوروبي المتصاعد على الغاز بعد اضطرابات الإمدادات في السنوات الأخيرة.
كما أن القدرة على تسييل الغاز وإعادة تغويزه يضع مصر في موقع استراتيجي يجعلها محورًا لتجارة الغاز في شرق المتوسط.
ومع استمرار التطوير والتوسع في مشروعات الغاز، يتوقع خبراء الطاقة أن تشهد صادرات مصر من الغاز المسال زيادة تدريجية خلال السنوات المقبلة، مما يعزز موارد النقد الأجنبي ويدعم استراتيجية الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة.