لاشك أن القاموس الأمريكى يتغير بعدما ولدت بنيويورك قصة سياسية غير مسبوقة تمثل رمزية فى عهد جديد من التغيير يختبر على أرض الواقع بفوز ممدانى وكأن أمريكا تعيد هويتها من جديد فى حالة ارتداد للهوية السياسية والثقافية برجل غير اعتيادى متعدد المواهب.
ثم تحدث حالة انكشاف قياسى عميق وتغيرت منهجية الطرح الأمريكى مع حركة ماجا وانقلبت الموازين عندما استقالت مارجرى تايلر جرين النائبة الأمريكية عن الحزب الجمهورى من الكونجرس الأمريكى والتى تمثل ولاية مهمة لترامب وهى چورچيا، والسؤال العالق هنا لماذا حدث وكيف حدث يفوز ممدانى ويذهب إلى البيت الأبيض وتنسحب النائبة الأمريكية لقد عمقت عملية الإبادة الجماعية فى غزة الخلافات فى حركة ماجا والمزاج الأمريكى وكيف أثر دعم إسرائيل على مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وبرزت أصوات كثيرة فى حركة ماجا ترفض التدخل الأمريكي فى حرب إسرائيل ضد إيران.
عناوين كبرى لحركة ماجا تقول لماذا يورط ترامب أمريكا فى حروب الوكالة وإنفاق الأموال الأمريكية على حروب الآخرين وكانت النائبة الجمهورية من أبرز الأصوات التى نددت بالنفوذ الإسرائيلي فى أمريكا تحت شعار من يستخدم من!
وأن إسرائيل لها سيطرة على المشرعين فى الكونجرس بل كتبت على صفحتها أن دافعى الضرائب الأمريكية هم من يمولون الحرب فى إسرائيل بمليارات الدولارات سنوياً كمساعدات عسكرية وجعلت هناك سؤال يتردد فى أروقة الكونجرس الأمريكى بسؤال بديهى ماذا لو كان الاستهداف لأمريكا نفسها.
لقد صنفت تايلر من قبل كواحدة من أهم المناصرين لترامب ولليمين المتطرف ورفعت فى ٢٠١٦ شعار لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا.
تعددت الأسباب لتغير المزاج العام الأمريكى وحركة ماجا والمسار النخبوى خصوصاً بعد قضية چيفرى إبستين.
والشاهد فى هذه الواقعة الخاصة بالاستقالة للنائبة التى قاتلت ليفوز ترامب ويصل الجمهوريون إلى السلطة وأنفقت من مالها الخاص ووقتها اليوم تغير ديناميكية المؤشرات الداعمة لترامب والانتخابات النصفية على الأبواب ليصف ترامب حليفته بالمجنونة وإحداث شرخ فى جدار ماجا والمزاج الأمريكى والدعم الإسرائيلي اللامتناهي وهل يرفع اللوبى الصهيونى الراية البيضاء أم أنها حالة فردية وسنعود للفضاء اللاهوتى مرة أخرى وإلى حديث آخر.