رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماريان جرجس: مشاركة الشباب عامل أساسي في الانتخابات

انتخابات مجلس النواب
انتخابات مجلس النواب 2025

قالت الدكتورة ماريان جرجس، خبيرة الشؤون السياسية، إن المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، تشهد اهتمامًا متزايدًا من مختلف الفئات المجتمعية، خاصة الشباب الذين يمثلون أكثر من 60% من التركيبة السكانية في مصر، مما يجعل مشاركتهم عاملًا رئيسيًا في تشكيل مستقبل الحياة السياسية.

 تحقيق تمثيل نيابي شامل

وأضافت جرجس، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن الدولة تستهدف في هذه المرحلة تحقيق تمثيل نيابي شامل، يعكس التنوع الاجتماعي والجغرافي للفئات المصرية، بما يشمل سكان الحضر والريف، النساء، ذوي الإعاقة، والشباب، لضمان أن يكون البرلمان المقبل مرآة حقيقية لواقع المجتمع المصري، وهذا التنوع لا يعد مكسبًا للفئات الممثلة فحسب، بل يسهم أيضًا في إثراء الرؤية السياسية للدولة وتعزيز آليات اتخاذ القرار على أسس تعكس احتياجات المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية المتزايدة محليًا وإقليميًا.


ولفتت إلى أن ما تشهده مصر اليوم من مشهد سياسي منظم يعكس خبرة مؤسسات الدولة في إدارة الاستحقاقات الديمقراطية، مؤكدة أن التجربة الانتخابية مرت بمراحل تطوير متتابعة منذ عام 2011، حين كانت الساحة السياسية تفتقر إلى تعددية قوية، ما سمح لبعض القوى المنظمة بالسيطرة على المشهد السياسي في فترة من أصعب مراحل تاريخ مصر الحديث.


وتابعت، إن وجود حياة سياسية قوية ومؤسسات فاعلة هو حائط صد وحماية وطنية ضد أي فصيل يسعى للهيمنة على القرار السياسي أو مفاصل الدولة، مشددة على أن ما حدث في السنوات الماضية كان درسًا وطنيًا وسببًا في بناء منظومة انتخابية قوية تعتمد على الشفافية وسيادة القانون.


أشارت إلى أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، عقب بعض الخروقات خلال المرحلة الأولى، حملت رسائل حاسمة للمواطنين والمراقبين المحليين والدوليين، مؤكدة أن الرئيس وضع خطًا واضحًا يؤكد أن العملية الانتخابية مسؤولية الهيئة الوطنية للانتخابات وحدها، وأن الدولة لا تتدخل في مسار الانتخابات إلا لضمان نزاهتها، وهذه الرسائل لعبت دورًا مهمًا في طمأنة الناخبين وتعزيز الثقة في الإجراءات الانتخابية، إضافة إلى ردع أي محاولات خرق أو تجاوز للقوانين المنظمة للدعاية الانتخابية، أو التأثير غير القانوني على إرادة الناخبين.


وأوضحت أن الهيئة الوطنية للانتخابات، كونها هيئة مستقلة، تمتلك الصلاحيات الكاملة لتنظيم العملية الانتخابية وضبط الإيقاع القانوني لمراحلها، بدءًا من قبول المرشحين وحتى إعلان النتائج النهائية، موضحة أن هذه الاستقلالية تؤكد التزام الدولة بمبدأ الفصل بين السلطات وسيادة القانون، مشيرة إلى أن الهيئة قامت خلال المرحلة الأولى باتخاذ إجراءات رادعة ضد مخالفات الدعاية أمام اللجان وأثناء فترات الصمت الانتخابي، وهو ما كان له أثر مباشر في ضبط المشهد في المرحلة الثانية، متوقعة انخفاض مستوى التجاوزات مقارنة بالمرحلة السابقة.

الرقابة تعزز الثقة في العملية الانتخابية


وأكدت الدكتورة ماريان جرجس، أن وجود مراقبين دوليين ومحليين داخل اللجان الانتخابية يمثل عنصرًا إضافيًا لضمان الشفافية، مشيرة إلى أن هذه الرقابة تعزز الثقة في العملية الانتخابية وتصدر صورة إيجابية للعالم عن قدرة الدولة المصرية على إدارة استحقاقها التشريعي وفقًا للمعايير الدولية، وهذه الآلية الرقابية تضع مسؤولية مشتركة على كل الأطراف: الدولة، الناخب، والمرشح، لإظهار صورة حضارية تليق بمكانة مصر الإقليمية والدولية.

 الصوت الانتخابي ليس مجرد إجراء ديمقراطي


وجهت رسالة إلى المواطنين، مشيرة إلى أن الصوت الانتخابي ليس مجرد إجراء ديمقراطي، بل مستقبل يتم اختياره بإرادة فردية ووعي وطني، داعية الجميع إلى المشاركة وعدم التفريط في حق يمثل مسارًا لتشكيل السياسات والقوانين التي تمس حياة المواطنين خلال السنوات المقبلة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء