البنك المركزي: تدفقات أجنبية بقيمة 4.5 مليار دولار إلى مصر
كشفت البنك المركزي المصري عن توقعاته بتلقي مصر أقساط قروض محددة مسبقًا بقيمة تصل إلى 4.5 مليار دولار أمريكي خلال الـ12 شهرًا المقبلة، من أكتوبر 2025 حتى سبتمبر 2026.
البنك المركزي: تدفقات أجنبية بقيمة 4.5 مليار دولار
يأتي ذلك بحسب مستند رسمي، اطلع عليه «إيجبتك» في سياق تحسن الظروف الاقتصادية، حيث رفع البنك تقديراته لإيرادات قناة السويس إلى 4.56 مليار دولار في الفترة نفسها، مقارنة بـ3.8 مليار دولار سابقًا، ما يعكس انتعاشًا متوقعًا في حركة الملاحة البحرية.
في بيانه الأخير الصادر يوم 20 نوفمبر، قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 21% للإيداع و22% للإقراض، لاحتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة. ويتوقع البنك استمرار تراجع التضخم إلى متوسط 10.7% في العام المالي الحالي، مع تحسن في الاحتياطيات النقدية الأجنبية.
موعد وصول بعثة صندوق النقد الدولي
يشار إلى أن صندوق النقد الدولي يبدأ زيارة إلى مصر الأسبوع المقبل لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المرتبط بقرض الـ8 مليارات دولار، بعد دمجهما لمنح الحكومة وقتاً إضافياً لتنفيذ الإصلاحات.
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن بعثة صندوق النقد الدولي ستزور القاهرة خلال الفترة من 1 إلى 12 ديسمبر 2025، وذلك لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج التعاون المالي مع الصندوق.
زيارة حاسمة في توقيت اقتصادي حساس
مدبولي أوضح أن الزيارة تأتي في ظل مرحلة يشهد فيها الاقتصاد المصري تحسنًا ملحوظًا في المؤشرات الكلية، ما يعزز فرص إتمام المراجعتين بنجاح لصرف 2.4 مليار دولار، ويؤكد التقدم في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
قفزة استثنائية في الاستثمار الخاص
وخلال البيان، أشار رئيس الوزراء إلى أن ثقة القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي آخذة في الارتفاع، وهو ما انعكس على تسجيل نمو قوي في الاستثمارات الخاصة بنسبة 73% مقارنة بالعام المالي الماضي، لتعكس هذه القفزة، وفق مدبولي، تعكس تحسن بيئة الأعمال وتوسع الفرص المتاحة في السوق المصري.
دعم إضافي للاحتياطي الأجنبي
وفي سياق تعزيز الموارد الدولارية، أعلن مدبولي ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لأعلى مستوى في تاريخ مصر لأكثر من 50 مليار دولار، إضافة 44 مليون دولار إلى رصيد الاحتياطي نتيجة تسليم النيابة العامة 265 كيلوجرامًا من الذهب للدولة، فضلا عن استمرار تدفق تحويلات المصريين بالخارج التي تلعب دورًا مهمًا في دعم الاستقرار المالي.
تخارج الدولة من الأصول
سيتيح اعتماد المراجعتين لمصر الحصول على 2.4 مليار دولار فور موافقة المجلس التنفيذي، وتسلمت مصر حتى الآن 3.3 مليار دولار من القرض منذ 2022.
ويركز الصندوق في المراجعة المقبلة على ملفات أساسية أبرزها: تسريع تخارج الدولة من الأصول لصالح القطاع الخاص، وضبط الدين العام، وضمان مرونة سعر الصرف.
وأشاد الصندوق بتقدم مصر في تحرير الدعم، وضبط التضخم، وتطبيق سعر صرف مرن، لكنه يطالب باستكمال التخارج من قائمة 32 شركة.
في ملف الدين، تعمل الحكومة على خفضه إلى 75% من الناتج المحلي، بعد تراجعه من 98% عام 2023 إلى 85% في يونيو الماضي.
كما يراجع الصندوق التزام المركزي بسياسة سعر صرف مرن، حيث استقر الدولار حالياً دون 48 جنيهاً مع تحسن الموارد الدولارية.