رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علوم سياسية: المواطن المصري يشعر بالثقة لاحترام الدولة الدستور

الدكتور أحمد الشحات-
الدكتور أحمد الشحات- أستاذ العلوم السياسية

قدّم الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية، رؤية علمية واضحة حول أهمية تنظيم الانتخابات في موعدها المحدد، مؤكدًا أن الدولة المصرية تُرسل من خلال ذلك رسالة سياسية قوية للداخل والخارج على حد سواء، خاصة وأن إجراء الاستحقاقات الدستورية في توقيتها يعكس حالة من الانضباط السياسي ويدل على أن الدولة تعمل وفق نهج مؤسسي ثابت، يرتكز على احترام الدستور والقانون، وهي خطوة تمنح المواطن الشعور بالاطمئنان تجاه استقرار النظام السياسي وإدارته لشؤون البلاد.

الرسائل السياسية للداخل والخارج

أكد أحمد الشحات، في حلقة جديدة من برنامج "نواب الوطن" المذاع عبر قناة المحور، أن الرسالة الأولى التي تُرسلها الانتخابات المنتظمة هي رسالة داخلية واضحة: مصر دولة مؤسسات تسير وفق تخطيط دستوري محكم، بعيدًا عن الارتجالية أو العشوائية، وأن المواطن حتى إن لم يكن مطلعًا على تفاصيل النصوص الدستورية، يشعر بالثقة عندما يرى أن الدولة ملتزمة بمواعيدها الدستورية وتعمل بانتظام في إطار قانوني مستقر، وأن هذا الانضباط يعكس للمواطنين أن المؤسسات تتحرك وفق قواعد واضحة، وهو ما يعزز الثقة في النظام السياسي، ويؤكد أن الدولة جادة في تنفيذ استحقاقاتها دون تأخير أو تعطيل.

وتابع أحمد الشحات: "أما الرسالة الخارجية، فهي تأكيد صريح بأن مصر دولة مستقرة سياسيًا، تمتلك رؤية مؤسسية واضحة وتلتزم بإجراء الانتخابات في إطار يشبه أفضل النظم الديمقراطية المستقرة، ما يعزز صورتها أمام المجتمع الدولي"، أن الالتزام الدقيق بمواد الدستور هو ما يعطي العملية الانتخابية قوتها وشرعيتها. واستشهد بعدد من المواد التي تنظم الانتخابات، على رأسها: "المادة 102: التي تحدد شروط الترشح لمجلس النواب، مثل الجنسية، والمؤهل الدراسي، والسن القانونية، المادة 106: التي تنظم تقسيم الدوائر الانتخابية وفق عدد السكان والتوزيع الجغرافي، بما يضمن عدالة التمثيل".

يضمن النزاهة والشفافية

كما أشار أحمد الشحات، إلى المادة 108 التي تنص على الإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية، بما يضمن النزاهة والشفافية واحترام إرادة المواطنين، لافتًا إلى أن المادة 202 من الدستور تُقرّ وجود هيئة وطنية مستقلة للانتخابات، تضم 10 أعضاء، تتولى الإشراف على جميع الاستحقاقات الانتخابية والاستفتاءات، ما يعزز الثقة في النتائج ويضمن عدم تدخل أي جهة في سير العملية، وأن وجود هذه الهيئة يعد أحد أهم الضمانات الدستورية التي تكفل إجراء انتخابات نزيهة وشفافة، حيث تنفذ القوانين بدقة وتطبق المعايير الدولية في التنظيم والإشراف.

أشار الدكتور أحمد الشحات، إلى أن مصر شهدت منذ عام 2011 وحتى اليوم نحو 13 استحقاقًا انتخابيًا ودستوريًا، شملت: "استفتاءات دستورية، تعديلات دستورية، انتخابات مجلس النواب، انتخابات مجلس الشيوخ، انتخابات رئاسية"، وهو ما جعل الشعب المصري يعيش فترة سياسية ثرية ساهمت في تعزيز وعيه وتجربته السياسية، إذ أن هذه التجارب المتتابعة ساهمت في نضج الوعي السياسي لدى المواطنين، خاصة بعد سنوات لم يمارس فيها الشعب الحياة السياسية بالشكل الكافي، ورغم وجود بعض السلبيات المرتبطة بالاستقطاب أو ضعف المشاركة في بعض الأحيان، فإن العملية الديمقراطية، بحسب قوله، تسير في اتجاه أكثر نضجًا وتطورًا.

الدكتور أحمد الشحات
الدكتور أحمد الشحات

تجربة شعب يتعلم الديمقراطية 

أوضح أحمد الشحات، أن الشعب المصري لم يكن قبل سنوات قريبة يمارس العملية السياسية بصورة مرضية، إلا أن كثافة التجارب الانتخابية منذ 2011 أوجدت زخمًا سياسيًا عامًا، جعل المواطن أكثر انخراطًا واهتمامًا بالأحداث الوطنية، وأكثر وعيًا بطرق المشاركة السياسية، كما أن الدولة تسعى إلى معالجة السلبيات التي تظهر بين الحين والآخر، مؤكدًا أن استمرار العملية الانتخابية بانتظام هو أفضل وسيلة لتطوير الوعي الديمقراطي لدى المواطنين.

اختتم الدكتور أحمد الشحات حديثه بالتأكيد على أن تنظيم الانتخابات في موعدها ليس مجرد إجراء إداري، بل هو رسالة سياسية تثبت أن الدولة المصرية تسير بثبات على طريق بناء دولة المؤسسات، وأن احترام الدستور والقانون، وتفعيل المواد المنظمة للعملية الانتخابية، يعكس نضج النظام السياسي ورغبته في ترسيخ الديمقراطية، ويبعث برسائل طمأنة داخلية وخارجية بأن الدولة تتحرك وفق خطة واضحة ومؤسسات قوية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء