إيران تحذر أوروبا من الخطأ الفادح | ما القصة
وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، رسالة شديدة اللهجة إلى دول الترويكا الأوروبية المكونة من بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، داعياً إياها إلى التراجع عن ما وصفه بالخطأ الفادح المتمثل في المضي نحو إعادة تفعيل آلية العقوبات الأممية على طهران، المعروفة بـ “سناب باك”
وفي مقال رأي نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، شدد عراقجي على أن بلاده لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي واقعي ودائم بشأن برنامجها النووي، لكنه اشترط رفع العقوبات المفروضة أولاً.
وقال : إن أوروبا ترتكب خطأً كبيراً باتباع استراتيجية دونالد ترامب، مضيفاً: إذا كان الأوروبيون جادين في السعي إلى حل، فعليهم أن يمنحوا الدبلوماسية الوقت والحيز اللازمين.
تهديد أوروبي بالتصعيد ضد إيران
وتأتي هذه التصريحات بينما تستعد العواصم الأوروبية الثلاث لإطلاق آلية سناب باك بحلول نهاية سبتمبر، في حال استمرار إيران في رفض دخول مفتشي الأمم المتحدة إلى ثلاثة مواقع نووية تعرضت لقصف أميركي - إسرائيلي في يونيو الماضي، إضافة إلى رفضها تقديم توضيحات بشأن نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، والانخراط في مفاوضات مباشرة مع واشنطن.
عراقجي اعتبر الخطوة الأوروبية «تفتقر إلى أي أساس قانوني»، مشيراً إلى أن طهران لجأت إلى إجراءات تعويضية «مشروعة» ضمن بنود الاتفاق النووي المبرم عام 2015. كما انتقد عدم إدانة الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية في 22 يونيو، مضيفاً أن «المناورة الأوروبية لن تحقق النتائج المرجوة، بل ستؤدي إلى تهميش أوروبا وإقصائها عن أي مسار دبلوماسي مقبل».
إيران تتهم إسرائيل بشن حرب بالوكالة
الوزير الإيراني اتهم إسرائيل بـ«شن حرب بالوكالة»، في إشارة إلى الحرب التي اندلعت منتصف يونيو، مؤكداً أن القوات الإيرانية «مستعدة لتوجيه ضربات موجعة». وأضاف أن «المقامرة الإسرائيلية كلفت دافعي الضرائب الأميركيين مليارات الدولارات».
ورغم نبرة التحدي، شدد عراقجي على أن الوقت لم ينفد بعد، داعياً إلى حوار «صادق وشفاف» قد يفضي إلى اتفاق يتضمن «رقابة صارمة وقيوداً محددة على التخصيب مقابل رفع كامل للعقوبات».

