القناة لتوزيع الكهرباء.. أحكام قضائية لا تنفذ وإهدار لحقوق عامل|مستندات
في واقعة تكشف خللًا خطيرًا في احترام أحكام القضاء داخل إحدى الشركات التابعة لوزارة الكهرباء، ما تزال شركة القناة لتوزيع الكهرباء تمتنع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي صادر ضدها، رغم تسليمها صيغة تنفيذية رسمية تنص بوضوح على إلغاء القرار الجزائي الصادر ضد أحد موظفيها وما ترتب عليه من آثار، وكأنه لم يكن.
حكم واجب النفاذ.. وتنفيذ غائب
القضية بدأت حين حصل الموظف المتضرر على حكم قضائي نهائي، أُلزمت بموجبه الشركة بإلغاء القرار الصادر ضده وإعادة حقوقه كاملة.
وبعد استلام الشركة الصيغة التنفيذية، كان يفترض أن تبادر فورًا إلى تنفيذ الحكم وفقًا للقانون، إلا أن الوقائع تشير إلى استمرار الشركة في المماطلة والتعنت.
ورغم إرسال الشركة إعلانًا رسميًا عبر المحكمة للموظف تطلب منه الحضور لاستلام حقوقه المالية داخل المقر، فإن ذلك لم ينعكس على أرض الواقع، حيث لم يتم صرف أي مستحقات حتى اللحظة، ما يجعل الإعلان مجرد إجراء شكلي لا يحمل تنفيذًا فعليًا.
إعلان حضور بلا حقوق
حضر الموظف رسميًا وفق الإعلان، واستوفى الإجراءات القانونية كافة، لكن الشركة لم تمكنه من الحصول على مستحقاته.
مما أعطى إنطباع أن الإعلان قد يكون مجرد محاولة لإظهار الالتزام الشكلي أمام القضاء، بينما يظل التنفيذ الحقيقي للحكم معطلاً دون مبرر.
مخالفة صريحة للقانون
وفقًا للقانون، فإن الامتناع المتعمد عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ يعرض مسؤولي الشركة للمساءلة الجنائية، وقد تصل العقوبة إلى الحبس لمدة سنة والعزل من الوظيفة لكل من يثبت تعمّده تعطيل تنفيذ الحكم.
ورغم ذلك، لم تتحرك الشركة بخطوة جدية تنهي الأزمة أو تعيد الحقوق لأصحابها.
نداء عاجل للجهات المعنية
تقدم هذه الواقعة نموذجًا يستدعي تدخلًا فوريًا من الجهات الرقابية ووزيري العدل والكهرباء، للتحقيق في أسباب تعطيل تنفيذ حكم قضائي نهائي، ومحاسبة المسؤولين عن استمرار المخالفة، وضمان حصول الموظف على حقوقه المالية والإدارية كاملة.
وتظل القضية دليلًا على ضرورة فرض رقابة صارمة على التزام الشركات الحكومية بأحكام القضاء، منعًا لتكرار ممارسات تمس هيبة القانون وتضر بحقوق العاملين.
ويؤكد “إيجبتك” أعلى حق الرد المكفول للشركة ولوزارة الكهرباء بنفس المساحة