رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: توجيهات رئاسية تعيد رسم مستقبل الطاقة بمصر وخطة شاملة لضخ الاستثمار

المهندس مصطفى الشربيني،
المهندس مصطفى الشربيني، استشاري الطاقة

قال المهندس مصطفى الشربيني، استشاري الطاقة، إن الاجتماع الأخير بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، يمثل نقطة تحول حقيقية في إدارة ملف الطاقة بمصر، مؤكدًا أن الدولة تتحرك الآن برؤية أكثر شمولًا وجرأة لإعادة بناء قطاع البترول على أسس حديثة تناسب التحديات العالمية والإقليمية.

إدراك القيادة السياسية لأهمية القطاع

وأوضح الشربيني فى تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن أبرز ما يميز هذا الاجتماع هو أنه لم يقتصر على استعراض خطط تقليدية، بل قدم خريطة استراتيجية كاملة تشمل الإنتاج، البنية التحتية، الاستكشاف، الطاقة النظيفة، وتطوير نماذج الاستثمار، وهو ما يعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية القطاع باعتباره قلب الأمن الاقتصادي للدولة ومحرك التنمية الصناعية.

وأضاف أن توجيهات الرئيس حملت رسائل واضحة أهمها ضرورة تسريع وتيرة الاستكشافات في البحر المتوسط والصحراء الغربية، خاصة في مناطق المياه العميقة، و تعزيز القدرة الإنتاجية ورفع كفاءة معامل التكرير لخفض الاستيراد وتحقيق وفرة في المنتجات الحيوية مثل السولار والبنزين، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين عبر نماذج تعاقد مرنة وسرعة إنجاز التراخيص، بالإضافة إلى إدماج الهيدروجين الأخضر والوقود منخفض الكربون كجزء أصيل من استراتيجية الوزارة، بما يتوافق مع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

خطط رفع حجم الاستثمارات السنوية إلى ما بين 8 و12 مليار دولار


وأشار الشربيني إلى أن الخطة الجديدة من المنتظر أن ترفع حجم الاستثمارات السنوية إلى ما بين 8 و12 مليار دولار، مع توقعات قوية باكتشافات جديدة في غرب المتوسط ومناطق قريبة من حقول الغاز العملاقة، مؤكدًا أن هذه الاكتشافات ستكون ركيزة مهمة لاستعادة مصر دورها كمركز إقليمي للطاقة.

وأكد أن تطوير المصافي والبنية اللوجستية  بما يشمل خطوط الأنابيب الذكية وزيادة مخزون المنتجات البترولية – يُعد خطوة أساسية لتحقيق أمن الطاقة، وتقليل الأعباء على الموازنة العامة، ورفع قدرة الدولة على تلبية الطلب المحلي دون انقطاع.

وتابع الشربيني، أن التحول الحالي ليس مجرد خطط على الورق، بل برنامج تنفيذي واضح يمتد ما بين 2025 و2030، مع مراجعات نصف سنوية لقياس التقدم في الإنتاج والاستكشاف والتكرير، وهو ما يُعد نقلة في أسلوب إدارة القطاع."

وأكد إن نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب تعاونًا متكاملًا بين الحكومة والبرلمان والإعلام والمجتمع، مشددًا على أن الدولة تخوض اليوم مرحلة جديدة من بناء قطاع طاقة قوي ومت diversified، قادر على دعم الاقتصاد، وزيادة الصادرات، وتوفير آلاف فرص العمل، وتحقيق استقرار طويل المدى لمنظومة الطاقة في البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء