أنجولا تتصدر ومصر بالمركز الثالث.. الصين تُقرض أفريقيا 130 مليار دولار
أظهرت بيانات مركز جامعة بوسطن لسياسات التنمية العالمية بنهاية 2023 هيمنة غير مسبوقة للقارة الأفريقية على قائمة أكبر الدول المستدينة من الصين، حيث جاءت 9 دول أفريقية ضمن المراكز العشرة الأولى، فيما تصدرت أنجولا القائمة بفارق كبير عن باقي الدول.
130.6 مليار دولار الديون المستحقة على الدول الأفريقية لصالح الصين
وبحسب الإحصائية الحكومية لعام 2023، بلغ إجمالي الديون المستحقة على الدول الأفريقية لصالح الصين أكثر من 130.6 مليار دولار موزعة على ما لا يقل عن 24 دولة، وهو ما يعكس توسع “دبلوماسية القروض” التي تعتمد عليها بكين لتعزيز حضورها الاقتصادي والسياسي داخل القارة السمراء.
أنجولا تتصدر بـ46 مليار دولار… ضعف إثيوبيا ثلاث مرات
جاءت أنجولا في المرتبة الأولى عالميًا ضمن أكبر المقترضين من الصين بإجمالي 46 مليار دولار، وهي ديون تراكمت خلال العقدين الماضيين مقابل اتفاقيات “النفط مقابل القروض” لتمويل مشروعات إعادة الإعمار بعد الحرب الأهلية، فيما تفوقت أنجولا بفارق ضخم على إثيوبيا صاحبة المركز الثاني التي تبلغ ديونها 14.5 مليار دولار فقط، ثم تليها مصر ونيجيريا وكينيا بحجم ديون متقارب.
مصر ثالثًا عالميًا والأولى عربيًا
احتلت مصر المركز الثالث في أفريقيا والأول عربيًا بديون تبلغ 9.7 مليار دولار، موجّهة في الأساس لمشروعات بنية تحتية استراتيجية، أبرزها العاصمة الإدارية الجديدة ومشروعات المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، فيما يضع التقرير مصر ضمن أكثر الدول التي تعتمد على التمويل الصيني في مشروعات التطوير العمراني واللوجستي.

قائمة أكبر 10 دول مستدينة للصين
أنغولا – 46 مليار دولار
إثيوبيا – 14.5 مليار دولار
مصر – 9.7 مليار دولار
نيجيريا – 9.6 مليار دولار
كينيا – 9.6 مليار دولار
زامبيا – 9.5 مليار دولار
جنوب أفريقيا – 6.9 مليار دولار
السودان – 6.3 مليار دولار
غانا – 6.1 مليار دولار
الكاميرون – 5.9 مليار دولار

أفريقيا مركز ثقل الإقراض الصيني
تشير البيانات إلى أن معظم قروض بكين الخارجية تتركز داخل أفريقيا، مع دخول دولتين فقط من خارج القارة ضمن أكبر 50 دولة مدينة للصين عالميًا، ويرجّح التقرير أن تكون الديون الحقيقية أعلى من المُعلن، نظرًا لعدم احتساب قروض البنوك التجارية الصينية أو التمويل المرتبط بشركات حكومية خارج وزارة المالية.
تصاعد مخاوف “دبلوماسية الديون”
وتؤكد الأرقام استمرار اعتماد الصين على الإقراض كأداة نفوذ جيوسياسي في أفريقيا، في وقت تواجه فيه عدة دول أفريقية أزمات سيولة وصعوبات متزايدة في سداد التزاماتها، ما يثير تساؤلات حول مستقبل علاقتها المالية ببكين.