رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النجار: الاقتصاد المصري يتخطى حاجز 2.2 تريليون دولارويصعد للمرتبة 17

د.احمد السيد النجار
د.احمد السيد النجار

قال الدكتور أحمد السيد النجار، الخبير الاقتصادي، إن المؤشرات الدولية الحديثة تعكس المكانة الحقيقية للاقتصاد المصري بعيدًا عن تضخيم أو تهوين، موضحًا أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر وفقًا لتعادل القوى الشرائية بلغ نحو 2227 مليار دولار في عام 2024، ما يضعها في المرتبة الـ17 عالميًا، متقدمة على دول غنية بمواردها مثل السعودية والإمارات وقطر.

وأوضح النجار فى تصريح خاص ل"إيجبتك" ، أن توقعات صندوق النقد الدولي (تقرير آفاق الاقتصاد العالمي – أبريل 2025) تشير إلى أن الناتج المصري سيصل في 2030 إلى نحو 3333 مليار دولار، مقابل 2902 مليار دولار للسعودية، و1239 مليارًا للإمارات، و517 مليارًا لقطر، رغم الفارق الهائل في حجم الاحتياطيات النفطية والغازية بين مصر وهذه الدول.

مصر تحقق  الأداء الاقتصادي

وأضاف النجار أن مصر، التي تمتلك 2.9 مليار برميل فقط من النفط و2.2 تريليون متر مكعب من الغاز، تحقق هذا الأداء الاقتصادي اعتمادًا على ناتج العلم والعمل في اقتصاد متنوع زراعيًا وصناعيًا وخدميًا، وليس على الموارد الطبيعية، مقارنة بدول تمتلك عشرات المليارات من براميل النفط وتريليونات الأمتار المكعبة من الغاز.

وأشار إلى أنه تاريخيًا، كانت مصر متقدمة اقتصاديًا على دول الخليج قبل الطفرة النفطية، إذ بلغ ناتجها المحلي عام 1965 (وفق سعر الصرف) نحو 5.1 مليار دولار مقابل 2.3 مليار دولار للسعودية آنذاك، بينما لم تكن الإمارات وقطر قد ظهرتا بعد كدول مستقلة.

وفيما يتعلق بنصيب الفرد، قال النجار إن متوسط نصيب الفرد من الناتج الحقيقي في مصر بلغ 20,750 دولارًا عام 2024، لتأتي خلف دول الخليج الخفيفة السكان، لكنها تتقدم على جميع الدول العربية غير الخليجية، بما فيها دول نفطية مثل العراق والجزائر وليبيا. وأكد أن ضعف شعور المواطن بتلك الأرقام يعود إلى اختلال توزيع الدخل، وهي مشكلة عربية عامة.

الصناعة التحويلية  أحد أهم مؤشرات التطور الاقتصادي

وتابع أن الصناعة التحويلية تمثل أحد أهم مؤشرات التطور الاقتصادي، موضحًا أن مساهمتها في الناتج العربي لا تتجاوز 11.7% عام 2023، بينما تبلغ 16.8% في مصر، مقارنة بـ15.5% في السعودية، و9.3% في الإمارات وقطر. كما أن صادرات الصناعات عالية التقنية تشكل 3% من الصادرات الصناعية في مصر وقطر، مقابل صفر في السعودية، بينما يعود رقم الإمارات (9%) إلى إعادة التصدير وليس الإنتاج.

وأكد النجار أن هذه المؤشرات مجتمعة تثبت أن قوة الاقتصاد المصري نابعة من تنوعه الإنتاجي الحقيقي، وليس من موارد طبيعية ناضبة، وأن ذلك يمنحه قدرة أكبر على النمو المستدام إذا تم تحسين كفاءة الإدارة وتوزيع الدخل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء