رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تخيل معي كتلة من الحديد في حدود الطن أو أكثر وفي داخلها اشتعال وقود يتكرر أكثر من 5000 مرة في الدقيقة، تتحرك بسرعة وعدد من الأرواح داخلها فلا أقل من أن يكون من يتحكم في توجيه هذه الكتلة الهائلة وسرعتها المناسبة للطريق وتأمين حياة وممتلكات من فيها وحياة وممتلكات الآخرين شخصا ذا مواصفات حددتها القوانين بصرامة.

 

والجملة التي سمعتها من أكثر من أجنبي أن المرور في مصر (سيرك) وسمعت من المصريين الذين عاشوا في الخارج إننا في الشارع المصري (فسدنا) فإن كنت لا تعرف كيف تقود سيارتك بثقافة سائق التاكسي والميكروباص فإنك لن تستطيع أن تحرك سيارتك من مكانها.

 

والمتابع لإحصائيات وزارة الداخلية اليومية منذ حادث الطريق الإقليمي يجد أن (خمس) عدد السائقين الذين يتم فحصهم بأجهزة فحص التعاطي يوميا تثبت إيجابية تعاطيهم لنوع من المخدرات، وهذا يعني أن واحدا من كل خمسة سائقين مدمن يجري على الطرق في مصر وهذا رعب ما بعده رعب، وطرحي للموضوع هو دعوة للباحثين وأساتذة علوم الاجتماع ودعوة أيضا لإدارة طرقنا التي دفعنا فيها مليارات من أموالنا بأسلوب علمي لحل مشكلة تهدد مكتسبا قيما من مكتسبات مصر وهي بناء هذه البنية التحتية الهائلة.

 

الموضوع ليس دعوة لتشديد العقوبات فقط ولكنها دعوة للوصول لحل جذري للمشكلة والتي أرى حلها في بتر هؤلاء المستهترين بأمن الوطن والمواطنين وممتلكاتهم ولو أدى هذا أن يقضي الواحد منهم عشرين عاما في سجن يتم إنشاؤه في توشكى للعمل هناك، هؤلاء المستهترين يجب أن يخرجوا من قائمة (السجن إصلاح وتهذيب) إلى قائمة (إنا من المجرمين منتقمون)، وحتى يتم هذا لا نستغرب السرعات الحالية على الطرق ولا المشي القاتل عكس الاتجاه ولا الرقم المذهل اليومي للمخالفين الذي يتجاوز (ثمن) مليون مخالفة يوميا.

 

الأرقام اليومية مذهلة ولا أعرف إلى متى سيظل السكوت على ذلك.

ويتبقى لدي سؤال ساذج: هؤلاء السائقون حينما يذهبون للعمل في دولة أخرى يكونون في منتهى الالتزام والضبط والربط، لماذا؟؟!!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء