"اقتصادية الشيوخ" تناقش تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية
تعقد لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، اليوم الاثنين، اجتماعًا مهمًا لمناقشة خطة عملها خلال دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثاني، وذلك في إطار التحضير لمجموعة من الملفات الاقتصادية والتشريعية ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة.
مناقشة تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية
يتصدر مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية جدول أعمال اللجنة، وذلك ضمن الحزمة الأولى من مبادرة التسهيلات الضريبية التي تستهدف تيسير الإجراءات على المواطنين. ويهدف التعديل إلى تخفيف الأعباء الضريبية، سواء عند تقديم الإقرارات الضريبية أو عند سداد الضريبة ومقابل التأخير، مع تبسيط الإجراءات وميكنتها بما يواكب جهود التحول الرقمي التي تشهدها الدولة.
تصحيح سلبيات التطبيق العملي وتطوير المنظومة
يأتي مشروع التعديل استجابة لما كشف عنه التطبيق العملي للقانون من مشكلات وسلبيات، حيث يتضمن إصلاحات واسعة تشمل تبسيط الإقرار الضريبي، وتطوير منظومة الطعن، وتخفيف العبء عن المكلفين المتنازعين على وعاء الضريبة. كما تشمل التعديلات زيادة حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية الخاصة، ورفع الضريبة عن المكلفين في حالات الأزمات، مع تبسيط إجراءات رفع الضريبة وإسقاط دينها في بعض الحالات.
تيسير الإجراءات والتحول للإقرارات الإلكترونية
وتنص التعديلات على الاكتفاء بإقرار واحد يتضمن بيانات جميع العقارات التي يمتلكها المكلف أو ينتفع بها، بدلًا من تقديم إقرارات متعددة لكل مأمورية. كما تسمح بالتحول التدريجي من النظام الورقي إلى النظام الإلكتروني في تقديم الإقرارات، مع تحديد البيانات الجوهرية الواجب تضمينها بالإقرار.
وتُلزم التعديلات مصلحة الضرائب بالشروع في التقدير الجديد للقيمة الإيجارية قبل انتهاء فترة التقدير السابقة، بما يضمن جاهزية التقديرات قبل بدء الفترة الضريبية التالية.
تنظيم الحصر الخمسي وتبادل البيانات بين الجهات
استحدث مشروع القانون نصًا يلزم إدارات القرى والمنتجعات السياحية والمجمعات السكنية بتقديم بيانات كاملة لمأموريات الضرائب العقارية في أثناء الحصر الخمسي والحصر السنوي للمستجدات. كما ألزمت التعديلات شركات الكهرباء والمياه والغاز ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الجهات الحكومية بإمداد المصلحة بالبيانات اللازمة لأعمال الحصر والتقدير بما يدعم حوكمة النظام الضريبي.
تعزيز حق الطعن وتحصيل الضريبة
ومنحت التعديلات المكلفين حق الطعن على نتائج الحصر، إضافة إلى الطعن على التقدير ذاته، مع السماح بإيداع الطعون إلكترونيًا. كما ألغت سلطة مديريات الضرائب العقارية في الطعن على نتائج الحصر والتقدير، وجعلت الضريبة واجبة الأداء من واقع قرار لجنة الطعن أسوة بما هو معمول به في ضرائب الدخل والقيمة المضافة، مع عدم وقف التحصيل أثناء الطعن أمام المحكمة المختصة.
رفع الإعفاءات وتخفيف الأعباء في الأزمات
رفعت التعديلات حد الإعفاء للسكن الخاص من 24 ألف جنيه صافي قيمة إيجارية إلى 50 ألف جنيه، مراعاة للبعد الاجتماعي وظروف التضخم. وأضافت حالات جديدة لرفع الضريبة، منها عدم القدرة على استغلال العقار بسبب تهدمه أو تخربه، أو وجود ظروف طارئة أو قوة قاهرة تحول دون الانتفاع به.
كما أجازت للمأموريات المختصة رفع الضريبة من تلقاء نفسها حال تحقق سبب الرفع، تخفيفًا عن المكلفين.
إسقاط دين الضريبة وتقسيط مقابل التأخير
وتتضمن التعديلات مادة تجيز إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في حالات محددة، مثل وفاة المكلف دون ترك تركة ظاهرة، أو عدم وجود أموال يمكن التنفيذ عليها، أو الحكم بإفلاسه وإقفال التفليسة، أو مغادرته البلاد لمدة عشر سنوات دون ترك ممتلكات.
كما وضعت التعديلات حدًا أقصى لمقابل التأخير لا يتجاوز أصل الدين، وأقرت إعفاءً كاملًا من مقابل التأخير لمن يسدد أصل الضريبة خلال ثلاثة أشهر من بدء العمل بالقانون، مع منح وزير المالية الحق في مد المهلة لمرة واحدة مماثلة.