رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عوض: نتنياهو يدير حربا منخفضة الوتيرة لأهداف انتخابية واستراتيجية

الدمار فى فلسطين
الدمار فى فلسطين

قال أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، من رام الله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد بمواصلة كل ما هو ضروري لمنع حزب الله وحركة حماس من استئناف نشاطهما وإعادة التسلح، مؤكدا أن هذه المرحلة التي يتحدث فيها نتنياهو ليست مجرد بث دخان تقليدي، بل هي استراتيجية متكاملة لإدارة حرب منخفضة الوتيرة.

 وأضاف مدير مركز المتوسط ، خلال مداحلة عبر زووم على فضائية القاهرة الإخبارية، أن نتنياهو يرغب في أن يدير حرباً أقل وحشية مما كانت عليه في السابق، والتي كانت تدعو إلى استنكار العالم ومحاصرة الاحتلال وشجبه وتقديم المسؤولين عنه للمحاكمة، فهو يميل إلى هذه الحرب التي تنخفض فيها حدة الاشتباكات الكبيرة ويبررها بحجة الدفاع عن النفس وإحباط محاولات الأطراف المقابلة لإعادة بناء قواها، مؤكداً أن هناك أهدافاً أخرى كثيرة ومختلفة لهذه الاستراتيجية.

اختراق وقف إطلاق النار

ونوه عوض، إلى أن إسرائيل تترجم اتفاق وقف إطلاق النار بمفهوم يمنحها الحق في اختراق هذا الاتفاق في أي لحظة، مشيراً إلى أن تل أبيب اخترقت وقف إطلاق النار في لبنان آلاف المرات وفي قطاع غزة مئات المرات، هذا هو المفهوم الذي تقدمه إسرائيل لما يسمى وقف إطلاق النار، أما بخصوص الأهداف في لبنان، فإن هذه الحرب المنخفضة الوتيرة تهدف عملياً إلى خلط الأوراق هناك، حيث تدعي إسرائيل أن حزب الله يستعيد قوته وأن هناك تهريباً للأسلحة، ولكن الهدف العملي هو الدفع بلبنان نحو حرب أهلية، وإسرائيل أيضاً غيرت حقيقة عقيدتها القتالية، فلم تعد تنتظر أو تحتوي الأخطار والتحديات، بل أصبحت تقول إنها تخطئ مرة في الضرب ولا تخطئ بعدم الضرب، مما يمثل تغييراً جوهرياً في العقيدة القتالية التي تتحرك بها إسرائيل في كل هذه الأمور.

وتابع أحمد رفيق، أن الموقف برمته عبارة عن تبادل أدوار ووظائف مكشوف، ورغم اختراق إسرائيل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة مئات المرات وسقوط عشرات الشهداء والجرحى الفلسطينيين، إلا أن أمريكا تُصر على أن وقف إطلاق النار ثابت وغير مخترق، هذا الإصرار يدل على أن هناك إعلام وإبلاغ للأمريكيين وموافقة منهم على ، هذه الاختراقات فالولايات المتحدة تطرح إطار الحلول وتهدد بإسرائيل، وإسرائيل تفعل ذلك تماماً، فهي تثبت هذه الحلول وتترجمها بطريقتها الخاصة.

ضبط إيقاع الحرب

 وأكد عوض أن أمريكا لا تريد أن تضغط على إسرائيل، رغم أنها كان يمكن لها ذلك، لكنها بالأحرى تعمل على ضبط إيقاع الحرب التي تمارسها إسرائيل وتضبط ردود أفعالها، وتبقي كل الأطراف، بما فيهم حزب الله وحماس وإيران، على حافة السكين لضمان التزامهم بما هو مطروح أمريكياً.

وأوضح أنه مع فكرة أن نتنياهو يريد أن يحصل على ما يسميه صورة النصر، فهو يرغب في أن يقدم للجمهور الإسرائيلي عندما يحين وقت الانتخابات أنه قد أنهى المهمات كلها وحارب وانتصر على كل الجبهات ولم يترك شيئاً للصدفة أو للزمن، وبالتالي، مؤكدا أن جزءاً من استمرار هذه الحرب هو انتخابي وآخر شخصي، وجزء آخر استراتيجي، حيث تسعى إسرائيل إلى الاندماج في المنطقة دون أن تضطر لدفع أي ثمن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء