دولي وخاص.. التحرش بالتلاميذ يكشف هشاشة الحماية القانونية والإدارية
شهدت عدة محافظات خلال الأسابيع الماضية سلسلة من الوقائع الصادمة داخل المدارس، أثارت غضبًا واسعًا بين أولياء الأمور ودفعـت الأجهزة الأمنية والتنفيذية للتحرك العاجل، بعد تسجيل بلاغات متعددة عن وقائع تحرش وتعدٍ على أطفال داخل منشآت تعليمية، كان أبرزها في مدارس دولية وخاصة بالقاهرة والجيزة والشرقية.
البداية جاءت مع انفجار قضية مدرسة “سيدز الدولية” بالسلام، حين تقدم أولياء أمور بعدة بلاغات تتهم أربعة من العاملين—من بينهم عمال نظافة وصيانة وفرد أمن—بالتعدي على تلاميذ في مرحلة KG، ما دفع أجهزة الأمن للتحرك فوراً وضبط المتهمين والاستماع إلى شهادات الأطفال وأولياء الأمور. وبرغم إنكار المتهمين في التحقيقات الأولية، كشفت أقوال أطفال آخرين عن وقائع مماثلة داخل المدرسة.
ومع تصاعد الغضب، أصدر وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد اللطيف قرارات عاجلة، شملت وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري الكامل، وإحالة المسؤولين المتورطين في الإهمال إلى الشؤون القانونية، مؤكداً: «لا يوجد جرم أشد قسوة من أن تمتد يد إلى طفل»، ومتعهدًا بإجراءات رادعة ضد أي مؤسسة لا تلتزم بمعايير الأمان.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة العبور واقعة مشابهة جديدة، بعد القبض على ثلاثة موظفين بمدرسة دولية، متهمين بالاعتداء الجنسي على طفلتيْن في المرحلة التمهيدية. البلاغات جاءت بعد أن كشفت أم طفل يبلغ من العمر 6 سنوات تعرض زميلتيه لتحرش، ليتم تحرير محاضر رسمية وبدء تحقيقات موسعة لكشف تفاصيل الوقائع.
أما في الجيزة، فقد تطورت الأمور بشكل مختلف حين اقتحمت إحدى السيدات مدرسة نجلها واعتدت على مدير المدرسة و4 موظفين، عقب قرار بفصل ابنها البالغ 10 سنوات بعد تحرشه بزميلته داخل الفصل، الأجهزة الأمنية ضبطت السيدة، بينما أكدت التحريات صحة الواقعة التي ارتكبها الطفل، ما دفع الإدارة لاتخاذ قرارها.
ولم تتوقف الوقائع عند القاهرة والجيزة؛ ففي الشرقية، أُلقي القبض على عامل متهم بالتحرش بطفلة في الصف الثاني الابتدائي داخل حمام المدرسة، بعد بلاغ رسمي من أسرتها، لتتحرك الأجهزة الأمنية وتبدأ التحقيقات.
وفي سياق متصل ، أصدر محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قرارات مهمة بشأن سلامة وأمان الطلاب بالمدارس الخاصة والدولية، مؤكدا منع استقبال أي طالب قبل موعد الطابور المدرسي بربع ساعة، كما يمنع مغادرة مدير المدرسة إلا بعد مغادرة آخر طالب .
تأمين الطلاب فى المدارس الدولية والخاصة
* إلزام المدارس الخاصة، والتى تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة بتحديث أنظمة كاميرات المراقبة، والتأكيد على تغطية كافة المساحات داخل نطاق المدرسة، وفصولها دون استثناء.
* تكليف أكثر من موظف لمتابعة كاميرات المراقبة حتى إنتهاء اليوم الدراسي، والإبلاغ الفوري لمدير المدرسة عن أية مخالفات من شأنها الإخلال بأمن وسلامة الطلاب.
* إلزام المدارس الخاصة بالمتابعة الدورية لإجراء تحاليل الكشف عن المخدرات على كافة العاملين بالمدرسة (معلم – إداري – مشرف – سائق –خدمات معاونة.... إلخ)، وعلى أي موظف جديد يلتحق بالعمل فى المدرسة، ولا يجوز الترخيص أو تجديد الترخيص إلا بعد تقديم ما يفيد ذلك.