مدير المركز العراقي للدراسات يكشف خريطة حكومة بغداد الجديدة| فيديو
أكد الدكتور غازي فيصل، مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، أن المرحلة القادمة التي تسبق ترشيح الرئاسات الثلاث وإجراء الانتخابات، تتطلب حوارات ومشاورات مستمرة بين القوى السياسية لتحديد التفاصيل الدقيقة التي ستحكم عملية تشكيل الحكومة العراقية القادمة.
مساعي المالكي: توافق الأكراد لضمان الاستقرار السياسي
وأشار فيصل، خلال حديثه في برنامج "إكسترا اليوم" على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، لديه اهتمام خاص بتسوية الخلافات بين الأحزاب الكردية، خاصة بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني، بهدف تجنب تعطيل عملية الترشيحات والانتخابات لفترات طويلة، وأوضح أن التوافق بين الأكراد في اختيار شخصية لرئاسة الجمهورية يمثل نقطة انطلاق مهمة، حيث يعزز من استقرار الوضع السياسي ويساهم في تسريع عملية تشكيل الحكومة.
وأوضح فيصل، أن دور الأحزاب السنية في هذه التفاهمات حاسم أيضًا، مشيرًا إلى جهود هذه الأحزاب لضمان قبول دعمهم للمرشح الشيعي لرئاسة الوزراء في الفترة المقبلة، هذا التفاهم يهدف إلى الوصول إلى توافق سياسي يضمن عدم تغيّر الخريطة السياسية للعراق ويُحافظ على توازنات القوى داخل البرلمان.
آليات توزيع المناصب: تقاليد دستورية في خريطة الحكومة العراقية
وعن آليات توزيع المناصب الرئاسية العليا في العراق، لفت فيصل، إلى أن الدستور العراقي لعام 2005 وضع عرفًا غير دستوري يقتضي بتوزيع المناصب بين المكونات الثلاثة الرئيسة: رئيس الجمهورية من الأكراد، رئيس الوزراء من الشيعة، ورئيس مجلس النواب من السنة، هذه التقاليد هدفت إلى تحقيق توافق بين القوى السياسية المختلفة، بما يضمن استقرار العملية السياسية في البلاد.
وأكد فيصل، أن هذه الموازين ضرورية للمحافظة على وحدة البلاد وتجنب الفوضى التي قد تنشأ عن صراعات بين المكونات السياسية المختلفة، ومع ذلك، أشار إلى أن هناك دعوات لتعديل هذا التوزيع لتلبية متطلبات المرحلة الجديدة، إلا أن التغيير قد يواجه مقاومة من بعض الأطراف التي تخشى فقدان نفوذها.
الإطار التنسيقي والكتلة الأكبر: هل ستؤثر الخلافات على اختيار رئيس الوزراء؟
في سياق متصل، تناول فيصل، إعلان الإطار التنسيقي عن نفسه ككتلة أكبر في البرلمان العراقي، مؤكدًا أن هذا يمنحه القدرة على اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة، وأوضح أن الإطار التنسيقي حصل على 186 مقعدًا من أصل 329، ما يضمن له أغلبية مريحة في البرلمان تمكنه من تشكيل الحكومة وفقًا لرؤيته السياسية.
ومع ذلك، أشار فيصل، إلى أن هناك خلافات كبيرة داخل الإطار التنسيقي حول هوية الشخص الذي سيشغل منصب رئيس الوزراء، هذه الخلافات قد تؤثر على سير عملية تشكيل الحكومة، خاصة في ظل تنافس قوي بين الشخصيات الشيعية المختلفة على هذا المنصب المهم، ووفقًا لفيصل، فإن هذه الخلافات قد تؤخر إعلان الحكومة الجديدة وتؤثر على استقرار الوضع السياسي في العراق خلال الفترة القادمة.